نجحت شركة بروكفيلد في اتمام الاغلاق الاول لصندوقها الاستثماري الجديد المخصص لمنطقة الشرق الاوسط بقيمة تصل الى ملياري دولار. وجاءت هذه الخطوة بدعم رئيسي من صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي يهدف الى تعزيز الشراكات الاستراتيجية الدولية وتنمية الفرص الاستثمارية داخل المملكة. وقد ساهمت مؤسسات اقليمية وعالمية في جمع هذا المبلغ الضخم لضمان انطلاقة قوية للصندوق في مختلف القطاعات الحيوية.
واوضحت الشركة ان الصندوق الجديد سيركز على عمليات الاستحواذ الكلي وحصص الاقلية في شركات متنوعة تشمل قطاعات التقنية والرعاية الصحية والخدمات المالية والتجزئة. وبينت ان العمليات ستدار عبر مكاتبها في الرياض للاستفادة من الخبرات المحلية والشبكة العالمية الواسعة التي تمتلكها بروكفيلد في الاسواق الدولية.
واكدت مصادر مطلعة ان الصندوق يضع السوق السعودية على رأس اولوياته حيث سيتم توجيه ما لا يقل عن نصف راسماله للاستثمار داخل المملكة. وشدد القائمون على المبادرة ان هذا التوجه يخدم استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في جذب رؤوس الاموال الاجنبية وتطوير الكفاءات الوطنية.
تعزيز التنافسية في السوق السعودي
وبين يزيد الحميد نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة ان هذه الشراكة تعكس ثقة المستثمرين العالميين في بيئة الاعمال بالمملكة. واضاف ان التعاون مع بروكفيلد يهدف الى ترسيخ دور الاسهم الخاصة في المنطقة وتسريع وتيرة الصفقات الكبرى التي تخدم الاقتصاد المحلي.
وكشف بروس فلات الرئيس التنفيذي لشركة بروكفيلد عن التزام الشركة بتخصيص 500 مليون دولار كاستثمار مباشر في الصندوق الجديد. واشار الى ان الشركة تعمل في المنطقة منذ ثلاثة عقود وتمتلك رؤية واضحة لدعم نمو الشركات المحلية وتحقيق تحولات ايجابية في ادارة الاصول.
واضافت الشركة انها ستعمل على نقل خبراتها التعليمية عبر اكاديمية بروكفيلد لتدريب الكفاءات لدى الشركاء المحليين. واشار التقرير الى ان محفظة بروكفيلد في المنطقة تجاوزت قيمتها 16 مليار دولار مما يجعلها لاعبا رئيسيا في قطاعات العقارات والبنية التحتية والاسهم الخاصة.
استراتيجية طويلة الامد للاستثمارات
واوضح المحللون ان هذا الصندوق يمثل اداة مالية مبتكرة لتعزيز تنوع السوق المالية السعودية وزيادة خيارات التمويل للشركات المحلية. واكدت الشركة ان نهجها يعتمد على المواءمة مع الشركاء الاستراتيجيين لضمان استدامة العوائد المالية.
وذكرت البيانات ان صندوق الاستثمارات العامة يواصل دوره المحوري في دفع عجلة التحول الاقتصادي من خلال عقد شراكات ذات ثقل عالمي. وبينت ان هذه الخطوات تساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة السوق وجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية المباشرة الى المملكة.
واختتمت الشركة بانها ستواصل توسيع نطاق اعمالها في المنطقة مع التركيز على الفرص ذات النمو المرتفع في دول مجلس التعاون الخليجي. واكدت ان المرحلة القادمة ستشهد المزيد من التعاون المثمر لدعم الابتكار وتطوير المنظومة الاستثمارية السعودية.
