كشف خليل الدقران المتحدث باسم مستشفى شهداء الاقصى عن تدهور كارثي في الواقع الصحي داخل قطاع غزة وسط استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين في مختلف المناطق. واوضح ان المستشفيات استقبلت خلال الساعات الماضية اعدادا كبيرة من الضحايا والمصابين غالبيتهم من الفئات الاكثر ضعفا كالأطفال والنساء وكبار السن في ظل ظروف ميدانية بالغة الصعوبة. واكد ان وتيرة الاستهداف لم تتوقف رغم الحديث عن هدن او اتفاقات مما يفاقم من معاناة السكان ويضع الطواقم الطبية امام تحديات تفوق طاقتها الاستيعابية.

واقع المستشفيات تحت وطأة الحصار

وبين الدقران ان القطاع الصحي يواجه حالة من الشلل التام بعد خروج معظم المرافق والمستشفيات عن الخدمة نتيجة الدمار المباشر او نفاد الوقود اللازم للتشغيل. واضاف ان اكثر من نصف مختبرات القطاع توقفت عن العمل تماما كما تعرضت المولدات الكهربائية للتخريب المتعمد مع منع دخول قطع الغيار اللازمة لاصلاحها مما يهدد حياة الاف المرضى في الاقسام الحيوية. واشار الى ان انعدام اجهزة الرنين المغناطيسي وتوقف الاجهزة الطبية عن العمل يضع المنظومة الصحية امام خطر الانهيار الكامل في ظل غياب اي دعم طبي حقيقي.

عجز دوائي يهدد حياة الاف الجرحى

واوضح ان نسبة العجز في الادوية الاساسية وصلت الى 54 بالمئة بينما بلغ رصيد المستهلكات الطبية مستوى الصفر في العديد من المرافق الحيوية. واضاف ان تدمير اكثر من 70 بالمئة من سيارات الاسعاف جعل مهمة نقل المصابين من مناطق القصف الى المستشفيات عملية محفوفة بالمخاطر وتستغرق وقتا طويلا يقلل من فرص النجاة. وشدد على ان الطواقم الطبية فقدت المئات من كوادرها بين شهيد ومعتقل مما يترك القطاع الصحي في حالة ضعف شديد امام تدفق الاصابات الخطيرة يوميا.

مطالبات عاجلة لانقاذ القطاع الصحي

وبين ان هناك اكثر من 20 الف مريض ومصاب بحاجة ماسة الى التحويل للعلاج خارج القطاع نظرا لعدم قدرة المستشفيات الحالية على تقديم الرعاية اللازمة. واكد ان ما يصل من مساعدات لا يغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات غير الاساسية بينما تظل الادوية المنقذة للحياة والمعدات الطبية المتطورة خارج نطاق المتاح. واختتم بالتأكيد على ان استمرار هذا الوضع يعني حكما بالاعدام على الاف المرضى الذين يحتاجون الى تدخلات جراحية دقيقة ورعاية طبية متخصصة غير متوفرة حاليا في غزة.