شهدت العاصمة مدريد مباحثات رفيعة المستوى بين وزير الداخلية السعودي الامير عبد العزيز بن سعود ونظيره الاسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، حيث ركز الطرفان على فتح افاق جديدة للتعاون الامني المشترك وتنسيق الجهود في الملفات الحيوية التي تهم البلدين، وتاتي هذه الخطوة في اطار حرص القيادة السعودية على تعزيز العلاقات الدولية بما يخدم الامن والاستقرار الاقليمي والدولي.
واستعرض الوزيران خلال اللقاء الرسمي سبل تفعيل الشراكات القائمة وتطويرها، واشار الجانب السعودي الى ان هذه التوجهات تاتي تنفيذا لرؤية المملكة في مد جسور التعاون مع الدول الصديقة، مؤكدا ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للعمل المشترك لضمان تحقيق المصالح الامنية العليا للطرفين.
وبين الجانبان اهمية توحيد الرؤى حيال التحديات الامنية المعاصرة، واكد الطرفان ضرورة العمل بشكل وثيق للتصدي لشبكات تهريب المخدرات وغسل الاموال، فضلا عن ملاحقة الجريمة المنظمة وتجفيف منابع الارهاب والتطرف التي تهدد امن المجتمعات.
اتفاقية التدريب الشامل وتطوير القدرات الامنية
وكشفت المباحثات عن خطوة عملية تمثلت في توقيع وثيقة التدريب الشاملة بين وزارتي الداخلية في البلدين، واوضحت هذه الوثيقة الاطار الاستراتيجي لتبادل الخبرات الامنية وتنمية المهارات التخصصية، مع التركيز على دعم برامج التاهيل التي تخدم مجالات العمل الشرطي والامني المشترك.
واكد المسؤولون من الجانبين ان هذه الاتفاقية تمثل نقلة نوعية في مستوى التنسيق الفني، وشددوا على ان تبادل التجارب والقدرات بين الكوادر المختصة في السعودية واسبانيا سيسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الاجهزة الامنية لمواجهة التهديدات المتغيرة بمهنية عالية.
واختتم اللقاء بحضور وفود رسمية رفيعة المستوى من كلا البلدين، حيث تم التاكيد على استمرارية التواصل المباشر بين الفرق الفنية لضمان تنفيذ بنود الوثيقة على ارض الواقع، وبما يضمن تحقيق الاهداف الاستراتيجية المشتركة التي تم الاتفاق عليها خلال هذه الزيارة الرسمية.
