انطلقت في العاصمة عمان فعاليات الاجتماع الاقليمي المخصص لمكافحة المخدرات التصنيعية برعاية مدير الامن العام اللواء الدكتور عبيدالله المعايطة، حيث يهدف هذا اللقاء الى توحيد الجهود بين الدول المشاركة لصد التهديدات المتزايدة التي تشكلها هذه المواد الخطيرة على الامن المجتمعي، ويشارك في الاجتماع وفود من عدة دول عربية الى جانب خبراء من الامم المتحدة وجامعة نايف العربية للعلوم الامنية.
واكد القائمون على الاجتماع ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجي لتعزيز التعاون الامني العابر للحدود، وتطوير آليات تبادل المعلومات الاستخباراتية حول شبكات التهريب، مبينين ان التحديات التي تفرضها المواد المخدرة الحديثة تتطلب مرونة عالية في الاستجابة الامنية والقضائية لضمان تفكيك هذه الشبكات قبل وصول سمومها الى الشباب.
واشار مدير ادارة مكافحة المخدرات العميد حسان القضاة الى ان هذا التجمع يمثل منصة حيوية لتبادل الخبرات وتطوير منظومات الانذار المبكر، موضحا ان مواجهة هذه الآفة تستوجب بناء قواعد بيانات متكاملة تساهم في رصد مسارات التهريب وتتبع المواد الاولية التي تدخل في تصنيع هذه المخدرات.
استراتيجيات دولية لمجابهة الجريمة المنظمة
وبين مدير مديرية المنظمات الدولية في وزارة الخارجية علي البصول ان الاردن يضع مكافحة الجريمة المنظمة ضمن اولوياته الوطنية، مشددا على اهمية العمل الجماعي في اطار المسؤولية المشتركة بين الدول والمنظمات الدولية لضمان بيئة امنة ومستقرة في المنطقة.
واوضح ممثل مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة القاضي الدكتور حاتم علي ان هذا الاجتماع يكمل الجهود التي بدات في الرياض، كاشفا عن ان النقاشات ستفضي الى صياغة توصيات عملية وخطط عمل دقيقة سيتم تضمينها في تقرير اقليمي مرتقب يصدر في تشرين الاول القادم.
واستعرض المشاركون على مدار ثلاثة ايام محاور دقيقة تركز على الانماط المستحدثة في انتاج وتهريب المواد المخدرة، مؤكدين على ضرورة تطوير سياسات استباقية تعتمد على تحليل المخاطر الميدانية لضمان التصدي الفعال لكافة المحاولات الاجرامية التي تهدد استقرار المجتمعات.
