تخوض مصر سباقا مع الزمن لتطوير قطاع الطاقة من خلال تكثيف عمليات التنقيب في اعماق البحر المتوسط. حيث تسعى الدولة الى زيادة معدلات الانتاج المحلي لتغطية الفجوة بين العرض والطلب وتأمين احتياجات السوق من الوقود في ظل التحديات الحالية.
وكشف وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لسفينة الحفر ستينا آيس ماكس عن متابعة دقيقة لاعمال البئر الاستكشافية فيلوكس اكس وان الواقعة في منطقة شمال كليوباترا. واضاف ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة تتبناها الوزارة لفتح آفاق جديدة في مناطق لم تصل اليها عمليات البحث من قبل.
واشار المتحدث باسم وزارة البترول محمود ناجي الى ان البئر الجديدة تقع في حوض هيرودوت الذي يعد من اكبر الاحواض الرسوبية في المنطقة. وبين ان هذه المنطقة تعد من اعمق المناطق التي تعمل فيها الشركات العالمية حاليا مما يجعلها رهانا استراتيجيا مهما لمستقبل الطاقة في البلاد.
استراتيجية التوسع في التنقيب
واكدت البيانات الاولية ان عمليات المسح الجيولوجي في منطقة شمال كليوباترا تحمل مؤشرات ايجابية ومشجعة للغاية. واضاف المسؤولون ان الوزارة تعمل حاليا على تحليل كافة المعطيات الفنية لتقدير حجم الاحتياطيات المتوقعة في هذه البئر التي تنفذها شركة شل العالمية.
واوضح وزير البترول ان تسوية المستحقات المالية للشركاء الاجانب ساهمت بشكل مباشر في دفع عجلة الاستثمار وتسريع وتيرة العمل في المشروعات القائمة والجديدة. وبين ان هذه الخطوة كانت حجر الزاوية لتمهيد الطريق امام مرحلة اكثر نشاطا في قطاع البحث والاستكشاف.
وشدد خبراء الطاقة على ان التركيز الحكومي الحالي لا يقتصر فقط على الاكتشافات الجديدة بل يمتد ليشمل تنمية الحقول القائمة مثل حقل نرجس بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية. واضافوا ان الهدف النهائي هو تقليل فاتورة الاستيراد والاعتماد على الموارد الذاتية لضمان استقرار امدادات الطاقة خاصة في فترات الذروة.
تحديات الانتاج والاحتياج المحلي
واوضحت التقارير الفنية ان مصر تستهلك كميات ضخمة من الغاز الطبيعي تتجاوز انتاجها المحلي الحالي في بعض الاوقات. واضاف المختصون ان الدولة تضع على رأس اولوياتها استغلال البنية التحتية المتطورة ومحطات تسييل الغاز لتعزيز مكانتها كمركز اقليمي للطاقة في منطقة البحر المتوسط.
وبين ان خطة الوزارة تستهدف الوصول الى حفر وتنمية اكثر من مئة بئر خلال الفترة الحالية لضمان تدفقات مستمرة من الوقود. واكد ان النتائج المرتقبة من هذه الاعمال ستكون عاملا حاسما في تعزيز الاقتصاد الوطني وتلبية طموحات التنمية الشاملة التي تستهدفها الدولة.
واضاف ان الحكومة تواصل تذليل كافة العقبات امام المستثمرين لضمان استمرار عمليات الحفر في المناطق البحرية العميقة. وخلص الى ان التوسع في انشطة البحث هو السبيل الامثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الطاقة على المدى المتوسط والبعيد.
