شهد قطاع غزة اليوم تصعيدا ميدانيا جديدا اثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة اسرائيلية استهدفت مركبة مدنية كانت تسير في شارع الرشيد غرب مخيم النصيرات وسط القطاع، مما اسفر عن استشهاد شاب يبلغ من العمر احد وعشرين عاما واصابة اخرين بجروح متفاوتة.
واوضحت مصادر ميدانية ان الطائرة الاسرائيلية اطلقت صواريخ متتالية نحو المركبة، وتابعت ملاحقة الركاب الذين حاولوا النجاة باتجاه شاطئ البحر، وهو ما يعكس اصرارا على استهدافهم بشكل مباشر ومقصود في ظل تحليق مستمر لطائرات الاستطلاع.
وبينت الطواقم الطبية في مستشفى شهداء الاقصى بدير البلح وصول جثمان الشهيد والمصابين الى المشفى، حيث جرى نقلهم من منطقة تبة النويري التي شهدت الهجوم العنيف، وسط حالة من التوتر الشديد في المناطق الغربية للنصيرات.
تواصل خروقات الاحتلال للهدنة
واضافت تقارير ميدانية ان جنوب القطاع سجل ايضا ارتقاء شهيد جديد متأثرا باصابته السابقة نتيجة غارة استهدفت خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، مما يرفع حصيلة الضحايا الناتجة عن استمرار العمليات العسكرية رغم اتفاق وقف اطلاق النار.
وكشفت مصادر محلية ان الخروقات الاسرائيلية للهدنة المبرمة تتخذ اشكالا متعددة، تشمل القصف الجوي المباشر للمدنيين، وعمليات نسف للمنازل في المناطق الشرقية التي يسيطر عليها جيش الاحتلال، اضافة الى فرض قيود مشددة تعيق حركة المواطنين.
وشددت وزارة الصحة في غزة على ان استمرار هذه الممارسات العدوانية يفاقم الاوضاع الانسانية المتردية، مشيرة الى ان اعداد الشهداء والمصابين في تزايد مستمر منذ دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ بسبب عدم التزام الاحتلال بالبروتوكولات الانسانية المتفق عليها.
