انطلقت في العاصمة عمان اعمال المهمة الاستشارية التي تنظمها المؤسسة التعاونية الاردنية بالتعاون مع بعثة خبراء اداة التبادل التقني والمعرفي التابعة للمفوضية الاوروبية. وتهدف هذه الفعالية التي تستمر على مدار ثلاثة ايام الى تمكين الكوادر التعاونية من خلال نقل الخبرات الاوروبية وتطبيقها في دعم التعاونيات المحلية. واكد مدير عام المؤسسة عبدالفتاح الشلبي ان هذه الخطوة تمثل منصة حيوية لتبادل المعلومات وتطوير اليات العمل التعاوني بما يخدم التنمية المستدامة في الاردن.

واضاف الشلبي خلال الجلسة الافتتاحية ان المؤسسة تسعى الى تعزيز دور الشباب والمرأة الريفية في العمل التعاوني من خلال الاستفادة من النماذج الناجحة في دول الاتحاد الاوروبي. وبين ان اللقاء يركز بشكل اساسي على تقديم الدعم الفني والتقني اللازم لتطوير الهياكل التعاونية القائمة وضمان استدامتها. واوضح ان استعراض المسار التاريخي للعمل التعاوني في المملكة يضع خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة من التطور المؤسسي.

واشارت مستشار امين عام وزارة الزراعة الدكتورة اماني خضير الى عمق الشراكة الاستراتيجية مع مشروع تايكس والتي اثمرت على مدار سنوات عن تدريب مئات الكوادر الوطنية. وشددت على اهمية هذه الورش في بناء قدرات العاملين في القطاع التعاوني وتوسيع نطاق التعاون مع مختلف مؤسسات المجتمع المحلي. واكدت ان العمل المشترك يساهم في رفع كفاءة الاداء المؤسسي وتطوير الخدمات المقدمة للمنتسبين في مختلف محافظات المملكة.

استراتيجيات تطوير العمل التعاوني وفق المعايير الدولية

وبين مدير مديرية التدريب التعاوني المهندس هاني العدينات ملامح الاستراتيجية الوطنية للحركة التعاونية الاردنية للفترة القادمة من حيث الرؤية والرسالة ومؤشرات الاداء. واوضح ان التركيز ينصب على تقييم الانجازات السابقة ودمج الطاقات الشبابية والنسائية في صلب العمل الانتاجي. واضاف ان المحاضرات تضمنت نقاشات معمقة حول دور التدريب في تحقيق الاهداف الاستراتيجية الموضوعة للمؤسسة.

وكشفت مستشارة وزارة الزراعة والغابات والاغذية السلوفينية ماجا زيبيرت عن طبيعة اللوائح الاوروبية الناظمة للعمل التعاوني وافضل الممارسات في تقييم الاحتياجات التدريبية. واضافت ان التجربة الاوروبية تقدم نماذج مرنة لتطوير المناهج التعليمية التي تخدم التعاونيات الناشئة. واكدت ان تبادل الخبرات يساهم في خلق بيئة قانونية وتنظيمية محفزة للعمل الجماعي.

واوضح خبير تنمية التعاونيات في وزارة الزراعة الهنغارية استيفان بارتا الاليات المتبعة في الاتحاد الاوروبي لإضفاء الطابع القانوني على مجموعات المنتجين. واضاف ان الرقابة والمتابعة تعدان ركيزتين اساسيتين لضمان نجاح التعاونيات والحفاظ على استمرارية انتاجيتها. وبين ان التعاون الدولي يفتح افاقا جديدة امام التعاونيات الاردنية لتطوير قدراتها التنافسية في السوق المحلية والاقليمية.