تواجه ثلاث اسيرات فلسطينيات حوامل ظروفا انسانية كارثية داخل معتقلات الاحتلال الاسرائيلي حيث يفرض عليهن واقع من التجويع الممنهج والاهمال الطبي المتعمد الذي يهدد حياتهن وحياة اجنتهن بشكل مباشر. وتتفاقم هذه المعاناة في ظل سياسات العزل والحرمان من ابسط الحقوق الاساسية التي تمارسها ادارة السجون بحقهن وسط صمت دولي مطبق.
واكدت هيئة شؤون الاسرى والمحررين بالتعاون مع نادي الاسير الفلسطيني ان حياة الاسيرات الحوامل باتت على المحك نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية التي تتنافى مع كافة الاعراف والمواثيق الدولية. واوضحت الهيئة ان الاسيرات يتعرضن لعمليات تنكيل مستمرة تشمل التفتيش العاري والتحقيقات القاسية التي لا تراعي وضعهن الصحي الحساس.
وبينت التقارير الحقوقية ان الاسيرة امينة الطويل من قلقيلية تعاني من ظروف صعبة وهي في شهرها الرابع من الحمل بينما تواجه دانا جودة من نابلس خطر الاعتقال الاداري وهي في شهرها الخامس من الحمل وتعيش منار ابراهيم من رام الله ذات المعاناة وهي في شهرها الرابع من الحمل وسط غياب تام للرعاية الطبية.
واقع مرير خلف قضبان الزنازين
وكشفت افادات المحامين عن حجم الكارثة التي تعيشها الاسيرات داخل سجن الدامون حيث يتم احتجازهن في غرف مكتظة تفتقر الى ادنى مقومات الحياة. وشددت المؤسسات الحقوقية على ان سياسة التجويع اصبحت اداة ضغط انتقامية تستهدف كسر ارادة الاسيرات واذلالهن بشكل يومي.
واضافت المصادر ان عددا كبيرا من الاسيرات تم اعتقالهن تحت ذرائع واهية مثل الملف السري او التحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي. واكدت ان هذه الممارسات تأتي ضمن نهج شامل يهدف الى التضييق على كافة الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال في محاولة لفرض واقع جديد من القمع الممنهج.
واوضحت التقارير ان الاسيرات الحوامل لا يحصلن على الغذاء الكافي ولا المكملات الغذائية الضرورية لسلامة الحمل. واكدت ان هذا الاهمال المتعمد يضع حياة الاجنة في خطر محدق مما يجعل المسؤولية تتضاعف على عاتق المجتمع الدولي للتدخل العاجل وانقاذ حياتهن.
احصائيات صادمة حول الاعتقالات
وكشفت الارقام الموثقة ان الاحتلال اعتقل اكثر من 765 امرأة فلسطينية منذ بدء الاحداث الاخيرة في غزة. واضافت البيانات ان هؤلاء المعتقلات يتوزعن بين طفلات ومسنات وامهات تم انتزاعهن من عائلاتهن ووضعهن في ظروف اعتقال لا تصلح للبشر.
وبينت الاحصائيات ان اجمالي عدد الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وصل الى نحو 9500 اسير بينهم المئات من الاطفال والاعتقالات الادارية التي تتم دون تهم واضحة. واكدت المؤسسات الحقوقية ان هذه الارقام تعكس سياسة تصعيدية تستهدف كافة شرائح المجتمع الفلسطيني.
واضافت ان استمرار احتجاز الاسيرات الحوامل يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني. وشددت على ضرورة تحرك الجهات الدولية المعنية للضغط على سلطات الاحتلال من اجل وقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية اللازمة للاسيرات وضمان الافراج عنهن في ظل ظروفهن الصحية الصعبة.
