سجل سعر صرف الدولار تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم مع سيادة حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين قبيل صدور اول قرار للسياسة النقدية تحت قيادة كيفين وارش رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد. واظهرت مؤشرات السوق ان التحسن في شهية المخاطرة بعد انباء عن اتفاق امريكي ايراني مؤقت ساهم بشكل مباشر في الضغط على العملة الامريكية التي فقدت جزءا من بريقها كملاذ آمن.

وبقيت تحركات العملات الرئيسية ضمن نطاقات ضيقة في الاسواق الاسيوية حيث يفضل المتداولون تجنب بناء مراكز مالية كبيرة انتظارا لما ستسفر عنه نتائج اجتماع الفيدرالي في وقت لاحق من اليوم. واكد خبراء اقتصاديون ان الانظار تتجه الان نحو بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي الذي سيعقبه للبحث عن اي تلميحات تخص مستقبل اسعار الفائدة في ظل الضغوط التضخمية المستمرة.

وبينت التحليلات ان الدولار تراجع امام سلة من العملات الرئيسية ليصل الى مستوى 99.53 نقطة متخليا عن مكاسبه السابقة التي حققها نتيجة التوترات الجيوسياسية. واشار المحللون الى ان وارش لا يزال في مرحلة تقييم التوازنات داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة مما يرجح ميله نحو تبني موقف محايد في اجتماعه الاول لتجنب اي هزات مفاجئة في الاسواق.

تأثير قرارات البنوك المركزية على العملات

واستقر الين الياباني عند مستوى 160.43 ينا للدولار وسط حالة من التأهب لاي تدخل محتمل من السلطات النقدية اليابانية لدعم العملة المحلية. وشدد مراقبون على ان قرار بنك اليابان الاخير برفع الفائدة لم ينجح في تغيير توقعات السوق بشكل ملموس حيث لا تزال الانظار مشدودة نحو السياسات الامريكية.

واضافت التوقعات ان بنك اليابان قد يواصل خطوات تطبيع السياسة النقدية في حال استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة. وبدوره استقر اليورو عند 1.1611 دولار بينما حافظ الجنيه الاسترليني على مستوياته قرب 1.3430 دولار في تعاملات هادئة نسبيا.

واوضحت البيانات الاقتصادية استقرار الدولار الاسترالي عند 0.7066 دولار بعد ان قرر بنك الاحتياطي الاسترالي الابقاء على اسعار الفائدة ثابتة عند 4.35 بالمئة. واكد البنك الاسترالي في بيانه ان الاقتصاد يشهد حالة من التباطؤ نتيجة التشديد المالي مع بقاء خيار رفع الفائدة مطروحا على الطاولة اذا ما استدعت الحاجة لكبح جماح التضخم المحلي.