سلط مجلس الامن الدولي الضوء على مخاوف متزايدة بشان وقوع فظائع جماعية في مدينة الابيض السودانية وسط تقارير تفيد بوجود حشود عسكرية كبيرة لقوات الدعم السريع حول المدينة. وعبر اعضاء المجلس عن قلقهم العميق من تكرار سيناريوهات العنف السابقة داعين الاطراف المعنية الى ضبط النفس الفوري وتجنب اي تصعيد عسكري قد يودي بحياة الاف المدنيين الابرياء.

واكدت التقارير الاممية ان المدينة تواجه حصارا خانقا منذ اشهر مما جعلها نقطة توتر رئيسية في النزاع الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع. واضافت الامم المتحدة ان هناك حاجة ماسة لتدخل دولي لمنع وقوع هجوم وشيك قد يؤدي الى تدهور الوضع الانساني المتداعي اصلا في ولاية شمال كردفان.

وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان المبعوثين الامميين اجروا اتصالات مباشرة مع قيادات عسكرية رفيعة لحثهم على عدم مهاجمة الابيض. وشدد المجتمع الدولي على ضرورة الحفاظ على ارواح المدنيين ومنع تحويل المدينة الى ساحة معركة جديدة تضاف الى سجل المعارك السابقة التي شهدت انتهاكات واسعة.

تداعيات الصراع على امن المدنيين في السودان

واوضحت الامم المتحدة ان الاهوال التي حدثت في مناطق اخرى من السودان يجب الا تتكرر في الابيض تحت اي ظرف. وكشفت المصادر ان القتال في كردفان يمثل جبهة استراتيجية حاسمة تربط بين معاقل التمرد في دارفور والمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في الشرق مما يجعل المدينة هدفا حساسا في خارطة النزاع الراهن.

واشار خبراء حقوقيون الى ان بعثات تقصي الحقائق سبق وان حذرت من خطورة الاوضاع الميدانية التي قد ترتقي الى جرائم دولية. واكدت التقارير ان استمرار التصعيد العسكري يفاقم من معاناة السكان الذين يعيشون تحت وطاة الحصار ونقص الموارد الاساسية منذ بدء الازمة.

وختمت الجهات الدولية تحذيراتها بالتاكيد على ان الحل العسكري في الابيض لن يؤدي الا الى مزيد من الدمار. واضافت ان المجتمع الدولي يراقب الوضع عن كثب مطالبا بوقف فوري للعمليات العدائية لضمان وصول المساعدات الانسانية للمتضررين في كافة انحاء ولاية شمال كردفان.