اتخذت وزارة النفط العراقية قرارا استراتيجيا يقضي باستئناف عمليات الانتاج في خمسة حقول نفطية رئيسية تقع في محافظة البصرة، حيث تهدف هذه الخطوة الى رفع الطاقات الانتاجية الى مستوياتها القصوى التي كانت سائدة قبل التوترات الاخيرة التي شهدتها المنطقة.

واوضحت هيئة العمليات في الوزارة ان التوجيهات صدرت بالفعل للبدء في ضخ الخام نحو المستودعات الخزنية في حقول الرميلة والزبير وغربي القرنة بالاضافة الى حقل ارطاوي، مشيرة الى ان هذه الحقول بدأت ترفع طاقتها التشغيلية تدريجيا لضمان عودة الانتاج الى طبيعته.

واكد المتحدث باسم وزارة النفط ان التوقعات تشير الى امكانية استعادة مستويات الانتاج السابقة التي تتجاوز ثلاثة ملايين برميل يوميا من الحقول الجنوبية خلال فترة زمنية تتراوح بين شهر وشهرين، وذلك بعد انخفاض قسري طال العمليات النفطية في الفترة الماضية.

استراتيجية تعزيز الصادرات والعمل الاستكشافي

وبين وزير النفط العراقي ان الصادرات النفطية ستشهد عودة تدريجية مرتبطة بشكل مباشر بانسيابية حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، مؤكدا ان العراق حريص على استعادة مكانته المعهودة كعضو فاعل في منظمة اوبك ومورد رئيسي للاسواق العالمية.

واضاف الوزير ان الوزارة اطلقت ايضا عمليات حفر لاول بئر استكشافية في المحافظات الشمالية منذ سنوات طويلة، موضحا ان هذه الخطوة تمثل تحولا نوعيا في جهود الوزارة لتنشيط المناطق الواعدة وزيادة الاحتياطيات المؤكدة من النفط والغاز.

وشدد على ان هذه المساعي الاستراتيجية تهدف الى تعويض المستنزف من الاحتياطيات ودعم خطط تطوير القطاع النفطي على المدى البعيد، حيث يعتمد العراق بشكل كبير على الايرادات النفطية لتمويل الميزانية العامة وتامين الرواتب وتلبية احتياجات ملايين المواطنين.