شنت وزارة الخارجية الاردنية هجوما دبلوماسيا حادا على ممارسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي، وذلك عقب اقدام الاخيرة على الاستيلاء القسري على مساحات واسعة من الاراضي التابعة لبطريركية الروم الارثوذكس في بلدة سلوان بمدينة القدس الشرقية، معتبرة ان هذا التحرك يمثل تجاوزا خطيرا لكل الاعراف والمواثيق الدولية التي تحمي الاملاك الوقفية والدينية.
واكدت الوزارة في موقفها الرسمي ان هذه الخطوات الاحادية تندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة، مشددة على ان مثل هذه الممارسات الاستفزازية لا يمكن ان تفرض واقعا جديدا على الارض، خاصة في ظل رفض المملكة القاطع لاي محاولات اسرائيلية لفرض السيادة على المقدسات المسيحية والاسلامية.
واضاف الناطق الرسمي باسم الوزارة ان السيادة على القدس ليست خاضعة للارادة الاسرائيلية، مبينا ان كافة الاجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال في هذا الاطار هي اجراءات باطلة قانونيا ولا تحمل اي شرعية، وتعد تقويضا لجهود الاستقرار في المنطقة برمتها.
مطالبات دولية بوقف الانتهاكات في القدس
وبين المسؤول الاردني ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بالخروج عن صمته وتحمل مسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه ما يحدث، موضحا ان الصمت الدولي يشجع الاحتلال على الاستمرار في نهج مصادرة الاراضي وتغيير الوضع القائم، مما يهدد بنسف فرص التوصل الى تسوية عادلة وشاملة.
واشار الى ان السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة يكمن في انهاء الاحتلال ووقف كافة الانتهاكات، مؤكدا ان الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس هو المخرج الوحيد من دوامة التصعيد التي تخلقها الاجراءات الاحادية للاحتلال.
