خيم الحزن الشديد على مدينة غزة بعد ان تحولت رحلة شاب كان يخطط لحفل زفافه الى مأتم حقيقي اثر تعرض مركبته لقصف مباشر من قبل طائرات الاحتلال. كان الشاب عبد الجواد ابو لبن يوزع دعوات الفرح ويستعد لبدء حياة جديدة، الا ان الصواريخ لم تمهله ليرتدي بدلة العرس، حيث مزقت الغارة احلامه وانهت حياته مع رفيقين له في مشهد مأساوي يجسد واقع المعاناة في القطاع. واضافت المصادر ان بطاقات الزفاف التي كانت بحوزته تناثرت بين ركام المركبة المدمرة، لتختلط بدمائه بدلا من ان تصل الى المدعوين في حفل كان مقررا اقامته خلال ايام قليلة. واكد شهود عيان ان عائلة الشاب استقبلت الخبر بصدمة وذهول، حيث كان الاهل ينتظرون لحظة زفافه بفارغ الصبر ليودعوه بدلا من ذلك الى مثواه الاخير في جنازة مهيبة.
قصة عريس غزة تشعل منصات التواصل الاجتماعي
وبينت المنصات الرقمية حالة الغضب العارمة التي اجتاحت رواد مواقع التواصل بعد تداول صور الشهيد وبطاقات دعوته التي بقيت شاهدة على الجريمة. واوضح نشطاء وصحفيون ان هذه الحادثة تختصر حجم القهر الذي يعيشه الفلسطينيون، حيث لا يكاد المرء يطمح لادنى حقوقه في الفرح حتى يباغته الموت. وشدد المدونون في تدويناتهم على ان الاحتلال يتعمد اغتيال الفرحة واستهداف الحياة في كل تفاصيلها اليومية، متسائلين بمرارة عن جدوى الامال في ظل واقع يفرضه القصف المتواصل.
مؤشرات التصعيد في غزة
وكشفت التقارير الصادرة عن المكتب الاعلامي الحكومي ان وتيرة الانتهاكات التي يمارسها جيش الاحتلال لا تزال في تصاعد مستمر ومقلق. واظهرت البيانات ان آلاف الخروقات سجلت منذ بدء فترات التهدئة، مما ادى الى سقوط مئات الشهداء والاف الجرحى في صفوف المدنيين العزل. واضافت التقارير ان استمرار استهداف المركبات والتجمعات المدنية يهدف الى زعزعة الاستقرار وزيادة معاناة المواطنين الذين فقدوا كل مقومات الحياة الطبيعية تحت وقع الغارات المستمرة.
