سجلت المؤشرات الامريكية الرئيسية ارتفاعات لافتة في تعاملات اليوم مدعومة بمكاسب قوية لقطاع اشباه الموصلات وتفاؤل الاسواق بشأن اتفاق التهدئة بين الولايات المتحدة وايران. وتجاوزت معنويات المستثمرين المخاوف المرتبطة بسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة تجاه اسعار الفائدة. حيث ساهمت حالة الهدوء الجيوسياسي في دفع عجلة التفاؤل داخل اروقة البورصات العالمية.
وخطف سهم شركة انتل الاضواء بعد ان اعلن الرئيس الامريكي عن شراكة استراتيجية مع ابل لتصنيع الرقائق محليا مما دفع السهم للصعود بنحو 10 بالمئة. واضافت شركات تكنولوجية اخرى مكاسب ملموسة حيث ارتفعت اسهم انفيديا وميكرون ومارفيل تكنولوجي وسط اقبال كثيف من المستثمرين على قطاع التكنولوجيا. واكد محللون ان هذا الزخم ادى الى وصول مؤشر فيلادلفيا لاشباه الموصلات الى مستويات قياسية جديدة.
وبين الخبراء ان الاسواق استعادت توازنها بشكل ملحوظ بعد تراجعات الجلسات السابقة التي سبقت تاكيدات صناع السياسات النقدية حول اولوية كبح التضخم. واوضح المراقبون ان الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران الذي يمدد وقف اطلاق النار لمدة 60 يوما منح المستثمرين شعورا بالاستقرار المطلوب. واشار استراتيجيو السوق الى ان انخفاض اسعار الطاقة يمثل عاملا ايجابيا يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية على المدى الطويل.
انعكاسات البيانات الاقتصادية على اداء الاسواق
واظهرت بيانات وزارة العمل الامريكية تراجعا في طلبات اعانة البطالة وهو ما يعكس صلابة الاقتصاد وقوة سوق العمل رغم التحديات. واضافت التقارير ان الاسواق تترقب بحذر تطورات اسعار الفائدة حيث تشير التقديرات الى احتمالية رفعها بمقدار 25 نقطة اساس في سبتمبر المقبل. وشدد المتعاملون على ان حالة الترقب هذه تأتي بالتزامن مع حدث التصفية الثلاثية الذي يزيد من احجام التداول والتقلبات في الجلسات الربع سنوية.
واكدت حركة المؤشرات ان داو جونز وستاندرد اند بورز وناسداك تتجه نحو تسجيل مكاسب اسبوعية للمرة الثانية على التوالي. واوضح الخبراء ان تراجع اسعار النفط الى ادنى مستوياتها في ثلاثة اشهر عزز الآمال بقدرة الاقتصاد على احتواء التضخم دون الحاجة لسياسات نقدية اكثر قسوة. واضافت البيانات ان الاسهم الرابحة تفوقت على الخاسرة في بورصتي نيويورك وناسداك مما يعكس اتساع نطاق المكاسب خارج قطاع التكنولوجيا.
وكشفت حركة الشركات عن تباين في الاداء حيث تعرضت اسهم كروغر واكسنتشر لضغوط بيعية بعد اعلان نتائج مالية جاءت دون توقعات المحللين. واوضحت التحليلات ان المستثمرين يركزون حاليا على الشركات التي تظهر مرونة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. وشدد المحللون على ان الاسواق تظل في حالة ترقب لاي مستجدات سياسية او اقتصادية قد تؤثر على مسار النمو في الفترة المقبلة.
