رحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتطورات الاخيرة المتعلقة باتفاق السلام المؤقت بين واشنطن وطهران، معلنة عن استعدادها الكامل للمشاركة الفورية في المباحثات الفنية لضمان تنفيذ بنود هذا الاتفاق على ارض الواقع. وجاء هذا الموقف ليعزز فرص الاستقرار في المنطقة، حيث اكدت الوكالة انها ستكون جزءا اساسيا من العملية التي تهدف الى صياغة خطوات ملموسة وعملية بمشاركة الطرفين.

وبين مدير الوكالة رافائيل غروسي ان بدء العمل الفني يعد خطوة ايجابية، مشيرا الى ان المرحلة القادمة ستشهد جلوس الخبراء مع ممثلي الدولتين لتحديد المسارات التنفيذية بدقة. واوضح غروسي ان التوقيع الرقمي على المذكرة من قبل الرئيسين الامريكي دونالد ترمب والايراني مسعود بزشكيان يمثل بداية لمرحلة دبلوماسية جديدة تهدف الى تمديد وقف اطلاق النار وتجنب التصعيد.

واكد غروسي ان وجود نص صريح يضع تنفيذ الاتفاق تحت اشراف ورقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية يكتسب اهمية استراتيجية بالغة، مبينا ان العمل القادم سيتركز على تحديد المعايير الفنية والوصول الى المعلومات المطلوبة للتحقق من الالتزام بالبنود. واضاف ان حجم المهام الموكلة للوكالة سيتوقف على الشروط النهائية التي سيتم الاتفاق عليها في الجلسات القادمة.

تحديات التنفيذ وفرص الاستقرار

وشدد غروسي على اهمية اغتنام الفرصة الحالية وعدم السماح للاحباطات السابقة التي شهدتها مفاوضات جنيف بالتاثير على مسار الحوار الجاري. واشار الى ان الوكالة تسعى الى تجاوز العقبات التي ادت الى فشل التفاهمات السابقة، مؤكدا ان الهدف هو تحويل المبادئ العامة الواردة في المذكرة الى اجراءات تنفيذية ملموسة تضمن استدامة الهدنة.

وتابع ان المحادثات الفنية ستركز بشكل اساسي على تفكيك التعقيدات التي شابت العلاقة بين الطرفين في الفترات الماضية، موضحا ان الوكالة مستعدة لتقديم الدعم الفني اللازم لضمان نجاح هذه الخطوات. واضاف ان الجهود الدولية تتجه الان نحو تثبيت دعائم هذا الاتفاق الذي يمتد لستين يوما، مما يتيح مساحة زمنية كافية للمفاوضات الرامية للوصول الى هدنة نهائية وشاملة تنهي النزاعات القائمة.