كشفت وزارة النقل والخدمات اللوجستية السعودية عن تفعيل حزمة من خطط الطوارئ الاستباقية التي بلغت 41 خطة متكاملة لضمان استمرار سلاسل الامداد في ظل التطورات الراهنة بمضيق هرمز. واكد وزير النقل صالح الجاسر ان هذه الخطط كانت معدة مسبقا ومختبرة لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع اي تحديات قد تواجه حركة التجارة العالمية في المنطقة. واضاف ان المملكة تمتلك مرونة لوجستية عالية مكنتها من احتواء الازمات السابقة وتحويل مسارات التجارة لضمان تدفق السلع دون انقطاع.

تعزيز المرونة اللوجستية في مواجهة تحديات الملاحة

وبين الجاسر خلال مشاركته في القمة الاوروبية لمبادرة مستقبل الاستثمار ان التحديات لا تقتصر على مضيق هرمز بل تمتد لتشمل صعوبات الملاحة في باب المندب. واوضح ان المملكة عملت على اعادة توجيه السفن نحو الموانئ الغربية بدلا من الشرقية لضمان استقرار العمليات التشغيلية وتفادي اي تكدس في الموانئ. واشار الى ان الجهود شملت ايضا دعم الرحلات الجوية المتعثرة وتسهيل اجراءات المسافرين في المطارات السعودية.

شراكات استراتيجية لدعم استقرار التجارة الدولية

وذكر الوزير ان التعاون مع القطاع الخاص كان حاسما في تجاوز العقبات حيث تم اطلاق اكثر من 23 خدمة ملاحية جديدة منذ بداية الازمة الحالية. واكد ان الوزارة تواصل تبادل المعلومات مع شركات الملاحة الدولية لتعزيز الثقة في المسارات البحرية السعودية وتجاوز حالة التردد التي قد تبديها بعض الشركات. وشدد على ان الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية يظل الركيزة الاساسية التي تستند اليها الرياض في حماية مصالحها التجارية وضمان استقرار السوق العالمي.