واصل الاردن مد يد العون للاشقاء في لبنان من خلال تسيير قافلة مساعدات اغاثية ضخمة ضمت تسع عشرة شاحنة محملة بالمواد الاساسية والادوية الطبية. وتأتي هذه الخطوة في اطار الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة الاردنية ووزارة الخارجية لتعزيز صمود المجتمع اللبناني في ظل الظروف الراهنة.

واوضحت الهيئة ان هذه القافلة تعد الثامنة من نوعها ضمن سلسلة قوافل الدعم المتواصلة التي تهدف الى تلبية الاحتياجات الملحة للمستشفيات والقطاعات الصحية المتضررة. وبينت ان عملية التجهيز تمت بناء على دراسات ميدانية دقيقة وقوائم احتياج محددة بالتنسيق مع الهيئة اللبنانية العليا للاغاثة لضمان وصول المساعدات لمستحقيها بشكل مباشر وفعال.

واكدت الجهات المشرفة ان هذه المبادرة تجسد النهج الاردني الثابت في الوقوف الى جانب الدول العربية الشقيقة وقت الازمات والمحن. واضافت ان القافلة تعبر عن التزام المملكة بتقديم الدعم الانساني اللازم للتخفيف من حدة الاوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون في لبنان.

تعزيز التنسيق الاقليمي لتسهيل وصول الاغاثة

وكشفت الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية عن تقديرها للتعاون الكبير الذي قدمته السلطات السورية في تسهيل عبور هذه القوافل عبر اراضيها وصولا الى الحدود اللبنانية. واشارت الى ان هذا التنسيق الاقليمي يعد ركيزة اساسية لضمان تدفق المساعدات وتجاوز العقبات اللوجستية التي قد تواجه عمليات الاغاثة في المنطقة.

وشددت على استمرار العمل مع مختلف الشركاء المحليين والدوليين لضمان استدامة هذه المساعدات وتوسيع نطاقها لتشمل الفئات الاكثر احتياجا. واوضحت ان الخطط المستقبلية تركز على دعم القطاعات الحيوية التي تضمن الامن المعيشي والصحي للمتضررين في مختلف المناطق اللبنانية.

وختمت الهيئة تأكيدها على ان هذه الجهود ستتواصل وتتطور وفقا للمتغيرات الميدانية وحجم الحاجة الانسانية في لبنان. واضافت ان الاردن سيبقى دائما في طليعة الدول الداعمة للاشقاء لضمان تجاوزهم لهذه المرحلة الصعبة بكل ما اوتي من امكانيات وقدرات لوجستية.