اعلن صندوق النقد الدولي عن استكمال المراجعة الخامسة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد والمراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة الخاص بالاردن، وهو ما يمهد الطريق امام المملكة للحصول على سيولة مالية فورية تقدر بنحو 188 مليون دولار. وتأتي هذه الخطوة في اطار دعم البرنامج الاقتصادي الوطني الذي يهدف الى تعزيز الاستقرار المالي والمضي قدما في مسار الاصلاحات الهيكلية.
واوضحت بيانات الصندوق ان التمويل المخصص يتوزع بين 134 مليون دولار ضمن تسهيل الصندوق الممدد، و54 مليون دولار ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة، حيث يهدف هذا الدعم الى تعزيز قدرة الاقتصاد على خفض مستويات الدين العام ودفع عجلة النمو بقيادة القطاع الخاص وتوفير فرص عمل جديدة. وبينت المؤسسة الدولية ان هذه الموافقة تعكس ثقتها في التزام السلطات الاردنية بتنفيذ التزاماتها المالية والسياسات الاقتصادية الحصيفة.
واكد الصندوق ان الاقتصاد الاردني نجح في الحفاظ على استقراره الكلي رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة في منطقة الشرق الاوسط، والتي القت بظلالها على قطاعات حيوية مثل السياحة والطاقة. واضاف ان السياسات النقدية والمالية المتزنة التي اتبعتها المملكة مكنتها من امتصاص الصدمات الخارجية، مع استمرار العمل في معظم القطاعات الاقتصادية وسط توقعات بنمو مستقر خلال السنوات القادمة.
مؤشرات الاداء والتوقعات الاقتصادية
وكشفت التقارير الصادرة عن الصندوق ان الاردن استوفى كافة معايير الاداء الكمية والاهداف الاسترشادية المتفق عليها، الى جانب انجاز المعايير الهيكلية المحددة للمراجعة الخامسة. وذكرت المؤسسة ان التوقعات تشير الى نمو الاقتصاد الاردني بنسبة 2.7 بالمئة خلال العام الحالي، مع تقديرات بزيادة هذا النمو تدريجيا في المدى المتوسط ليصل الى 3.1 بالمئة بحلول العام المقبل.
واشار كينجي اوكامورا، نائب المدير العام للصندوق، الى ان الاردن اظهر مرونة كبيرة في مواجهة الضغوط الناجمة عن الصراعات الاقليمية، مشددا على ضرورة استمرار الاصلاحات لتعزيز الصلابة الاقتصادية. واضاف ان المجتمع الدولي مطالب بمواصلة دعم الاردن تقديرا للدور الذي تقوم به المملكة في استضافة اللاجئين وتحمل التبعات الاقتصادية الناتجة عن ذلك.
واكد خبراء الصندوق ان التوقعات المتعلقة بالتضخم تظل ضمن مستويات مسيطر عليها، حيث من المتوقع ان يبلغ 2.5 بالمئة هذا العام، مع توقعات بانخفاض عجز الحساب الجاري على المدى المنظور. واضاف ان التركيز في المرحلة المقبلة سينصب على تعزيز هوامش الامان الخارجية وتوفير بيئة استثمارية جاذبة تضمن نموا شاملا ومستداما للقطاعات الانتاجية المختلفة.
