شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا لافتا في اسعار النفط خلال تعاملات اليوم حيث انخفضت بنسب تجاوزت 3 بالمئة عقب الاعلان عن مذكرة تفاهم جديدة بين واشنطن وطهران تهدف الى تهدئة التوترات في منطقة الخليج. واظهرت البيانات تسجيل خام غرب تكساس الامريكي تراجعا ملموسا ليصل الى 74.18 دولار للبرميل في حين سجل خام برنت انخفاضا مماثلا استقر عند 77.15 دولار للبرميل وسط تفاعل المستثمرين مع الانباء التي تتضمن بنودا لفتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه. واكد المحللون ان هذا الانخفاض يعكس حالة الارتياح التي سادت الاسواق الدولية نتيجة التوقعات بعودة تدفقات الخام الايراني الى الاسواق العالمية بشكل اسرع مما كان مخططا له سابقا.

تفاصيل الاتفاق وتداعياته على المعروض النفطي

وبين الاتفاق المكون من 14 نقطة التزام طهران بالسماح بالمرور الحر عبر مضيق هرمز واستعادة كامل طاقته التشغيلية خلال شهر واحد مقابل خطة دعم مالي دولية تقدر بـ 300 مليار دولار للتعافي الاقتصادي. واوضح خبراء في قطاع الطاقة ان الاسواق بدات بالفعل في تسعير عودة النفط الايراني رغم وجود مخاوف من هشاشة الاتفاق وتردد شركات الشحن في العودة السريعة للمنطقة. واضافت وكالة الطاقة الدولية في تقرير حديث لها ان نجاح هذا المسار قد يؤدي الى تحول جذري في موازين العرض والطلب العالمية مما قد يفرز تخمة في المعروض النفطي بحلول الاعوام القادمة.

ضغوط الفيدرالي وتأثيرها على استقرار اسعار الخام

وكشفت التحليلات الاقتصادية عن وجود ضغوط اضافية على اسعار النفط ناتجة عن سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي وتوجهاته نحو رفع اسعار الفائدة لكبح التضخم. وشدد المراقبون على ان هذه التوجهات تعزز من مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي الامر الذي قد يقلص الطلب على الخام في المستقبل القريب. وبينت المعطيات الحالية ان السوق يوازن حاليا بين انفراجة الازمات الجيوسياسية وبين التحديات النقدية التي تفرضها البنوك المركزية الكبرى على مسار الاقتصاد العالمي.