بدات مؤشرات الاسهم الامريكية في وول ستريت جلسة التداول اليوم الاربعاء على ارتفاع طفيف وسط حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على المستثمرين. وينصب التركيز الكامل للسوق حاليا على اول اجتماع للسياسة النقدية تحت قيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش. كما تاتي هذه التحركات في وقت تحاول فيه الاسواق استيعاب بيانات مبيعات التجزئة التي جاءت نتائجها افضل من التوقعات السابقة.

واوضحت التحليلات الاقتصادية ان التوقعات تشير الى اتجاه وارش نحو تثبيت اسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية التي تتراوح بين 3.50 و3.75 بالمئة. وياتي هذا التوجه في ظل استمرار ضغوط التضخم المرتفعة التي تفرضها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. وبين الخبراء ان الاسواق تراقب بدقة نبرة الخطاب الاول لوارش لاستشفاف ملامح المرحلة القادمة للسياسة المالية.

واكد خبراء الاسواق ان الاجتماع يحمل اهمية استراتيجية بالغة للمستثمرين الذين يبحثون عن مؤشرات واضحة للتوجهات النقدية المستقبلية. واشار المتابعون الى ان مؤشر داو جونز الصناعي سجل صعودا بنسبة 0.1 بالمئة ليصل الى 52060.99 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنفس النسبة مسجلا 7520.46 نقطة بينما قاد مؤشر ناسداك لشركات التكنولوجيا المكاسب بارتفاع بلغت نسبته 0.3 بالمئة ليصل الى 26459.27 نقطة.

تاثير بيانات التجزئة وتقلبات اسواق الطاقة

وكشفت الارقام الرسمية الحديثة عن نمو لافت في مبيعات التجزئة الامريكية بنسبة 0.9 بالمئة خلال شهر مايو مقارنة بالشهر السابق. واظهرت البيانات ان هذا النمو كان مدفوعا بشكل رئيسي بزيادة الانفاق على الوقود في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالميا. واضافت التقارير ان الاسواق لا تزال تتفاعل مع المعطيات الاقتصادية المتغيرة التي تفرضها ظروف السوق الحالية.

وتابعت اسواق الطاقة تحركاتها حيث سجلت اسعار النفط ارتفاعا طفيفا بعد سلسلة من التراجعات الحادة مطلع الاسبوع. وبينت المعطيات ان هذا الارتداد جاء عقب تصريحات سياسية بشان اتفاق السلام والتهديدات المرتبطة بالتزام الاطراف ببنوده. واكد المحللون ان حالة عدم اليقين الجيوسياسي ستظل عاملا مؤثرا في توجيه دفة اسعار النفط والاسهم على حد سواء خلال الفترة المقبلة.