شهدت العاصمة عمان خطوة نوعية تهدف الى دمج الثقافة في صلب الحياة اليومية للمواطنين، حيث جرى توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين امانة عمان الكبرى ومؤسسة عبد الحميد شومان، لترسيخ عادة القراءة وجعلها جزءا لا يتجزأ من رحلة التنقل عبر وسائل النقل العام، وتاتي هذه المبادرة لتستثمر وقت الركاب في الباص سريع التردد وباص عمان، وتحويله الى مساحة معرفية غنية تساهم في رفع الوعي المجتمعي.
واكد رئيس لجنة امانة عمان الدكتور يوسف الشواربة، ان هذا التعاون يمثل نموذجا متميزا للشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشددا على ان الهدف هو تعزيز التنمية الثقافية والمعرفية لكافة فئات المجتمع، ومبينا ان الامانة تسعى لتوظيف التقنيات الحديثة لجعل منظومة النقل العام محطات للمعرفة تخدم المواطن وتثري جانبه الفكري.
واضاف الشواربة ان هذه الاتفاقية تعكس التزام الامانة بتحسين جودة الحياة، والتحول نحو مدينة ذكية ومستدامة ترتقي بالانسان، موضحا ان توفير المحتوى الرقمي داخل الحافلات يفتح افاقا جديدة للتعلم المستمر، ويجعل من التنقل فرصة للارتقاء بالوعي الفردي والجمعي.
استراتيجية رقمية لنشر المعرفة في وسائل النقل
وكشفت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية، عن اهمية هذه الشراكة في دعم الابداع، موضحة ان الخطوة تهدف لاتاحة مصادر المعرفة للمواطنين في مختلف الاماكن والاوقات، ومبينة ان استغلال وقت التنقل عبر توفير مكتبة الكترونية يعد قفزة نوعية نحو تعزيز القراءة الرقمية ومواكبة متطلبات العصر.
واشارت قسيسية الى ان المؤسسة تعمل ضمن استراتيجيتها الثقافية على بناء مجتمع قادر على الابتكار، مؤكدة ان المذكرة تتضمن توفير محتوى قرائي متنوع عبر الباص سريع التردد وباص عمان، اضافة الى الترويج لفعاليات كبرى مثل ماراثون القراءة عبر منصات الامانة، لضمان وصول الرسالة الثقافية الى اكبر شريحة ممكنة من الركاب.
وبينت تفاصيل المذكرة ان المشروع لا يقتصر على الحافلات فحسب، بل يمتد ليشمل مواقف انتظار الحافلات، مما يجعل القراءة خيارا متاحا وميسرا للجميع، وشددت الاطراف الموقعة على ان هذا الجهد ياتي تماشيا مع رؤية الامانة في تعزيز الشراكات النوعية، لتحويل عمان الى مدينة صديقة للمعرفة والابتكار، مع ضمان استدامة الخدمات الثقافية وتطويرها بما يخدم المجتمع.
