كشفت تقارير رقابية حديثة عن وجود خلل هيكلي عميق في قطاع الاعمال داخل اسرائيل حيث لا يزال اكثر من خمس الشركات يمارس نشاطه بعيدا عن المظلة القانونية. وتظهر البيانات ان نحو 28 الف شركة تفتقر الى التراخيص اللازمة رغم مرور سنوات على اطلاق حزمة اصلاحات ادارية تهدف الى تبسيط الاجراءات وتقليل البيروقراطية. واظهرت النتائج ان مشروع الرقمنة الحكومي يعاني من تعثر كبير في التنفيذ مما ادى الى تراجع مستويات الرقابة الرسمية على المنشآت. واضاف التقرير ان نسبة الشركات التي اعتمدت المسارات المختصرة للحصول على التراخيص ظلت محدودة للغاية خلال الفترة الاخيرة مما يعكس فشل الخطط الحكومية في تحقيق اهدافها المعلنة. وبدا واضحا ان الفجوة بين الواقع والاطار القانوني تتسع خاصة في مناطق مثل الشمال والضفة الغربية بينما تشهد المدن الرئيسية تراجعا طفيفا في هذه المخالفات.
غياب الرقابة وتجاهل التقارير الدورية
وبينت المعطيات ان وزارة الداخلية الاسرائيلية توقفت عن نشر تقارير المتابعة السنوية منذ فترة مما يحجب البيانات الضرورية حول وضع الشركات غير المرخصة. واكد مراقب الدولة في تقريره ان هذا الغموض يمنع تقييم مدى فاعلية الاصلاحات المطبقة على ارض الواقع. وشدد التقرير على ضرورة استئناف اصدار التقارير الدورية لتصحيح المسار المؤسسي. واوضح المسؤولون في الوزارة انهم سيدرسون هذه التوصيات بناء على الموارد المتاحة لديهم وهو ما اعتبره مراقبون تملصا من المسؤولية تجاه تنظيم قطاع الاعمال.
تعثر الرقمنة وفشل النظام الوطني الموحد
وكشفت المتابعة الميدانية ان مشروع الرقمنة الوطني الذي كان من المفترض ان يسهل تراخيص الاعمال لا يزال يراوح مكانه بعد سنوات من اطلاقه. واوضحت الاحصائيات ان عددا ضئيلا جدا من الجهات التنظيمية والبلديات انضمت الى المنصة الرقمية الموحدة حتى الان. واضافت المعلومات ان نسبة البلديات التي تخلفت عن رفع تقاريرها الى وزارة الداخلية قفزت بشكل لافت لتصل الى مستويات قياسية. واكد المختصون ان استمرار عمل عشرات الالاف من الشركات خارج الاطر القانونية يمثل تحديا كبيرا للاقتصاد الاسرائيلي ويؤكد ان ادوات الرقابة الحالية لم تعد كافية لمواجهة هذا التوسع غير المنضبط.
