شهد انطلاق معرض برلين الدولي للطيران والفضاء حالة من الارباك الكبير بعد ان اقدم محتجون على اغلاق المداخل الرئيسية للموقع تعبيرا عن رفضهم للتعاون العسكري مع اسرائيل. واضطر مئات الزوار والوفود الرسمية الى الترجل من مركباتهم واكمال الطريق سيرا على الاقدام وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة التي حاولت السيطرة على الموقف وتسهيل حركة المرور التي اصيبت بشلل شبه تام.
وردد المشاركون في الاحتجاج شعارات تندد بالعمليات العسكرية في قطاع غزة وسط اجواء مشحونة بالتوتر امام ابواب المعرض الذي يعد واحدا من ابرز المنصات العالمية لعرض الصناعات الدفاعية والابتكارات الجوية. واكد شهود عيان ان وصول الحافلات الى موقع الفعالية اصبح مستحيلا مما دفع المنظمين الى البحث عن حلول بديلة لضمان استمرار الجدول الزمني للحدث الذي يجمع مئات الشركات الدولية.
وبينت مجموعة تطلق على نفسها اسم سلميا ضد الابادة الجماعية ان تحركها يهدف الى تسليط الضوء على مشاركة شركات دفاعية متهمة بالضلوع في الحرب الدائرة حاليا. واوضحت المجموعة في بيان لها ان وجود شركات مثل راينميتال الالمانية والبيت سيستمز الاسرائيلية يمثل دعما مباشرا للعمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين في غزة.
مطالب بوقف التعاون العسكري في معرض برلين
وكشفت المجموعة ان احتجاجها يركز بشكل خاص على عرض مسيرات قتالية وانظمة دفاع جوي داخل اروقة المعرض معتبرة ان هذا التعاون يفتقر الى المعايير الاخلاقية والانسانية. واضافت ان تواجد هذه الشركات تحت سقف واحد مع دول اوروبية يطرح تساؤلات حول التزام تلك الصناعات بالقوانين الدولية وسط تصاعد الضغوط الشعبية المطالبة بوقف تصدير الاسلحة.
واظهرت التقديرات ان المعرض الذي يمتد لعدة ايام يشارك فيه اكثر من سبعمائة وخمسين عارضا من مختلف دول العالم وسط تحديات اقتصادية وسياسية تواجه قطاع الطيران الاوروبي. واكد المراقبون ان هذه الاحداث تعكس حجم الانقسام المجتمعي حول السياسات الدفاعية الاوروبية ومدى تأثير الصراعات الدولية على الفعاليات الاقتصادية الكبرى.
وختم المتحدثون باسم المحتجين بان تحركهم سيستمر طالما بقيت الشركات المتورطة في النزاع حاضرة في المعرض مؤكدين ان رسالتهم وصلت الى جميع المشاركين والمسؤولين. وشدد المنظمون من جانبهم على ضرورة الالتزام بالهدوء مع استمرار العروض الجوية والمنتديات السياسية رغم التحديات الميدانية التي واجهت الافتتاح.
