كشفت تقارير حديثة عن وجود تحركات جديدة داخل عائلة غليزر المالكة لنادي مانشستر يونايتد تتعلق بدراسة خيارات التخارج من النادي الانجليزي العريق. واظهرت المداولات الداخلية ان بعض افراد العائلة يميلون جديا نحو بيع حصصهم سواء بشكل كلي او جزئي في خطوة قد تنهي حقبة مثيرة للجدل امتدت لعقدين من الزمن. واكدت المصادر ان هذه النقاشات بدأت تكتسب زخما بين افراد الاسرة الثرية التي تبحث عن بدائل استراتيجية لاستثماراتها الرياضية الكبرى.
واضافت المعطيات ان التوجه نحو البيع يأتي في توقيت حساس يواجه فيه النادي تحديات مالية ضخمة تتعلق بمشروع تطوير ملعب اولد ترافورد الذي يتطلب استثمارات بمليارات الجنيهات الاسترلينية. وبينت التقارير ان هذا العبء المالي يمثل ضغطا اضافيا على الملاك في ظل تباين الاراء بين افراد العائلة حول جدوى الاستمرار في ضخ الاموال او التخلص من الاصول الرياضية.
واوضح مراقبون ان جاذبية النادي لا تزال قوية رغم الازمات المالية بفضل تأهل الفريق مؤخرا لبطولة دوري ابطال اوروبا وهو ما يرفع من قيمته السوقية. وشددت البيانات الاقتصادية على ان مانشستر يونايتد يظل ضمن قائمة اغلى الاندية العالمية وفق تصنيفات فوربس مما يجعل اي صفقة بيع محتملة حدثا كبيرا في عالم الرياضة والاقتصاد.
انقسام حاد داخل اروقة عائلة غليزر
واكدت المعلومات الواردة ان حالة من الانقسام لا تزال تسيطر على اتخاذ القرار داخل العائلة حيث يعارض بعض الاعضاء التخارج الكامل. واضافت المصادر ان غياب التوافق التام يعقد من سرعة الوصول الى صفقة نهائية في الوقت الراهن رغم الاهتمام المتزايد من قبل مستثمرين دوليين.
وبينت التحليلات ان القيمة السوقية للنادي في بورصة نيويورك لا تعكس السعر الحقيقي الذي قد يطلبه الملاك في حال قرروا البيع بسبب الاصول العقارية وحقوق الرعاية. واشارت الى ان سهم النادي شهد تفاعلا ايجابيا في الاسواق فور انتشار انباء المداولات الداخلية مما يعكس ثقة المستثمرين في قيمة المؤسسة.
واوضحت التقارير ان ادارة النادي الحالية التي يمثلها افرام وجويل غليزر تواجه ضغوطا مستمرة من الجماهير التي تطالب بتغيير جذري في هيكلية الملكية. واكدت ان هذه الضغوط تزامنت مع تراجع النتائج في فترات سابقة مما جعل خيار البيع احد الحلول المطروحة للتهدئة.
ارث ثقيل وتحديات مالية معقدة
وبينت السجلات التاريخية ان استحواذ مالكوم غليزر على النادي عام 2005 عبر ديون كبيرة كان الشرارة الاولى لغضب الجماهير الذي استمر لسنوات. واضافت ان تلك الحقبة شهدت نجاحات مع السير اليكس فيرغسون لكنها تلتها سنوات من التخبط الفني والاداري بعد اعتزاله.
واظهرت الاحصائيات ان المنافسة الشرسة من اندية مثل مانشستر سيتي وارسنال زادت من صعوبة مهمة الادارة في الحفاظ على مكانة النادي كقوة مهيمنة. واكدت ان التحدي الاكبر الان يكمن في كيفية الموازنة بين متطلبات التطوير العمراني وبين طموحات العودة لمنصات التتويج.
واوضحت المصادر ان المرحلة القادمة ستشهد حسم الجدل حول بقاء العائلة او دخول مستثمرين جدد يملكون رؤية مختلفة لتطوير النادي. وشددت على ان النادي يمتلك كافة المقومات التجارية والرياضية للعودة الى القمة اذا ما تم اتخاذ القرار الاستراتيجي الصحيح في الوقت المناسب.
