سجلت اسعار النفط ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم لتتجاوز حاجز الـ 98 دولارا للبرميل وسط حالة من القلق في الاسواق العالمية نتيجة تعثر المسارات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران وتصاعد التوترات في منطقة الشرق الاوسط. واظهرت بيانات التداول ان خام برنت واصل مكاسبه القوية ليتجه نحو مستويات قياسية جديدة لم تشهدها الاسواق منذ اشهر طويلة. واكد خبراء طاقة ان السوق بدات تستشعر مخاطر حقيقية جراء استمرار الصراع وهو ما انعكس بشكل مباشر وفوري على قيمة العقود الاجلة.

واضاف محللون ان التحذيرات الصادرة بشان انخفاض مخزونات النفط العالمية الى مستويات حرجة قبل ذروة الطلب الصيفي قد ساهمت في تعزيز حالة التفاؤل لدى المتعاملين وزيادة علاوة المخاطرة في الاسعار القياسية. وبينت التقارير ان استمرار سحب المخزونات بالوتيرة الحالية يضع ضغوطا اضافية على المعروض العالمي في ظل ضعف فرص التوصل لاتفاقات سياسية تهدئ التوترات القائمة. وشدد مراقبون على ان العوامل الجيوسياسية باتت المحرك الاساسي للاسعار في الوقت الراهن.

تراجع المخزونات الامريكية يفاقم ازمة الطاقة

وكشفت بيانات معهد البترول الامريكي عن انخفاض متواصل في مخزونات الخام بالولايات المتحدة للاسبوع السابع على التوالي مما يعكس عجزا في الامدادات مقابل الطلب المتزايد. واوضحت مصادر السوق ان تراجع المخزونات بمقدار ملايين البراميل خلال فترة وجيزة يؤكد دقة التوقعات بشان ضيق نطاق المعروض في الاسواق الدولية. واشار محللون الى ان هذا التناقص في المخزون الامريكي يعد عاملا حاسما في دفع الاسعار نحو مستوى المئة دولار للبرميل في ظل غياب الحلول الدبلوماسية للازمات الراهنة.