كشفت لجنة السياحة والاثار النيابية عن تحركات مكثفة تهدف الى تذليل العقبات التي تعترض عمل مكاتب السياحة الوافدة في الاردن، وذلك خلال اجتماع موسع عقد اليوم بحضور اطراف حكومية ومعنيين بالقطاع السياحي، حيث تصدرت مناقشات الاجتماع سبل تعزيز تنافسية المنتج السياحي الوطني وتجاوز التحديات الراهنة التي تؤثر على استقطاب الزوار من مختلف الاسواق العالمية.
واكد رئيس اللجنة النائب سالم العمري ان القطاع السياحي يمثل عصب الاقتصاد الوطني، مشددا على ضرورة وضع حلول جذرية للتحديات التي تواجه العاملين في هذا المجال الحيوي، ومشيرا الى ان اللجنة ستواصل متابعة كافة الملاحظات والمطالب التي طرحها ممثلو القطاع لضمان استدامة النشاط السياحي وتطوير جودة الخدمات المقدمة للسياح.
وبين العمري ان المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود بين كافة السلطات لتعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية مفضلة، معتبرا ان معالجة التحديات التشغيلية تعد اولوية قصوى لضمان نمو تدفقات الزوار وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي.
تحديات الطيران وخطط الدبلوماسية الاقتصادية
واوضح العين ميشيل نزال ان قطاع السياحة يواجه ضغوطا مرتبطة بالظروف الاقليمية المحيطة، لافتا الى ان ارتفاع تكاليف التامين على الطائرات يمثل عائقا امام تدفق المجموعات السياحية، ومؤكدا على اهمية الحفاظ على جاهزية القطاع واستقراره في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل الجوي.
واضافت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية نانسي نمروقة ان الوزارة تضع السياحة ضمن اولويات الدبلوماسية الاقتصادية، موضحة ان الجهود تنصب حاليا على فتح اسواق جديدة والترويج للاردن عبر البعثات الدبلوماسية، خاصة في مجالات السياحة العلاجية والاستشفائية التي تحظى باهتمام عالمي متزايد.
واشارت نمروقة الى ان التنسيق جار مع هيئة تنشيط السياحة لتذليل القيود المفروضة على حركة الطيران، معتبرة ان دعم محركات النمو السياحي يعد جزءا اصيلا من رؤية التحديث الاقتصادي التي تتبناها الدولة لتعزيز الاستثمار وتنشيط الصناعات المرتبطة بالخدمات.
توصيات لدعم سياحة البواخر والشركات السياحية
وشدد النائبان يوسف الرواضية وعلي الغزاوي على ضرورة تقديم حزم دعم للشركات السياحية الصغيرة والمتوسطة، مبينين ان الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص هي السبيل الوحيد لتجاوز الازمات، ومؤكدين على اهمية تبسيط الاجراءات الادارية والفنية امام المكاتب السياحية لتعزيز تنافسيتها.
واكد ممثلو القطاع السياحي على اهمية التركيز على سياحة البواخر في مدينة العقبة، موضحين انها تشكل مسارا واعدا لجذب اعداد كبيرة من السياح، ومشيرين الى ان ضمان انتظام هذه الرحلات خلال المواسم السياحية سيؤدي الى تنويع مصادر الدخل السياحي ودعم الاقتصاد المحلي بشكل مباشر.
وبين المشاركون في الاجتماع ان تكثيف الحملات الترويجية الموجهة والتنسيق الوثيق مع السفارات الاردنية في الخارج يمثلان ركيزة اساسية لنجاح خطط جذب السياح، معربين عن تطلعهم لاتخاذ قرارات حكومية سريعة تساهم في تخفيف الاعباء المالية وتسهيل دخول الزوار الى المملكة.
