شهدت منطقة الحوش في محيط مدينة صور بجنوب لبنان يوما داميا اثر تعرضها لضربات جوية مكثفة نفذتها الطائرات الاسرائيلية، مما اسفر عن مقتل ستة اشخاص في حصيلة اولية، حيث توزعت الخسائر البشرية بين اربعة سوريين وفلسطينيين اثنين كانوا في موقع الاستهداف لحظة وقوع الغارات.

واوضحت التقارير الميدانية ان الغارات جاءت في اطار سلسلة من العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني، مما يرفع من حدة التوتر في ظل استمرار العمليات الجوية التي تطال طرقات حيوية ومناطق سكنية ومحيط بلدات كانت تشهد هدوءا نسبيا في الايام الماضية.

وبينت المعلومات ان حركة الطيران المسير الاسرائيلي تكثفت بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية، حيث استهدفت مسيرات عددا من السيارات في مناطق مختلفة، بما في ذلك طريق خلدة ومحيط سينيق، اضافة الى استهداف آلية عسكرية للجيش اللبناني على طريق دير الزهراني حبوش مما ادى الى وقوع اصابات في صفوف العناصر.

تداعيات الميدان وتطورات الجبهة الجنوبية

واكدت المصادر المحلية ان الطيران الحربي شن غارات اضافية استهدفت منطقة المعبر في بلدة كفرتبنيت، في وقت تتواصل فيه عمليات الاستطلاع والقصف الموجه، مما يعكس استمرارية العمليات العسكرية رغم الحديث عن اتصالات دولية تهدف الى التهدئة وضبط النفس على جانبي الحدود.

واضافت التقارير ان المشهد الميداني لا يزال مفتوحا على كل الاحتمالات، خاصة مع تكرار استهداف الآليات المتحركة على الطرقات الرئيسية، الامر الذي يعيق حركة التنقل ويزيد من المخاطر المحدقة بالمدنيين المتواجدين في مناطق الاشتباك المباشر او القريبة من خطوط التماس.

واشار مراقبون الى ان هذه التطورات الميدانية تاتي في وقت دقيق، حيث تترقب الاطراف المعنية مدى التزام الاطراف بالتفاهمات التي جرى الحديث عنها مؤخرا بشان وقف الهجمات على بعض المناطق الحساسة، في ظل استمرار القصف المتبادل الذي يغير موازين القوى على الارض يوما بعد يوم.