تسلم رومان غوفمان رسميا مهامه رئيسا لجهاز الموساد الاسرائيلي في حفل تنصيب رسمي شهد تأكيدات حاسمة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على اولوية الملف الايراني. واوضح نتنياهو خلال المراسم ان اختيار غوفمان جاء بناء على رؤية استراتيجية تهدف الى تكثيف الضغط على طهران وضمان عدم امتلاكها سلاحا نوويا تحت اي ظرف. واكد نتنياهو ان مصير النظام الايراني هو الزوال مشددا على ان الموساد سيبقى في طليعة القوى التي تحمي وجود اسرائيل من التهديدات الاقليمية.

تحديات المرحلة القادمة بقيادة غوفمان

وبين نتنياهو ان غوفمان يتمتع بقدرات ذهنية واستراتيجية استثنائية تؤهله لقيادة الجهاز في فترة بالغة الحساسية. واشار رئيس الحكومة الى ان غوفمان اثبت جدارة كبيرة خلال مسيرته العسكرية الطويلة التي امتدت لاكثر من ثلاثة عقود في مناصب قيادية ميدانية. واضاف ان الجهاز سيواصل العمل على تطوير اساليب المفاجأة والتأثير لضمان التفوق الاستخباراتي في المنطقة.

وكشفت تقارير ان تعيين غوفمان جاء بعد جدل قانوني واسع وصل الى المحكمة العليا التي رفضت التماسات تطالب بوقفه. واكد القضاء في حكمه ان بعض الملاحظات الاخلاقية حول ماضيه المهني لا تمنعه من تولي المنصب رغم تحفظات المستشارة القضائية للحكومة. واشار رئيس الموساد المنتهية ولايته ديفيد برنياع الى ضرورة تكاتف العاملين في الجهاز خلف القيادة الجديدة لضمان استمرارية نجاح العمليات.

مسيرة غوفمان من بيلاروسيا الى رئاسة الموساد

واظهرت السيرة الذاتية لغوفمان انه ولد في بيلاروسيا عام 1976 وهاجر الى اسرائيل في سن الرابعة عشرة ليبدأ رحلة كفاح بدأت من ممارسة الملاكمة لحماية نفسه من التنمر. واضاف ان هذه التجربة شكلت شخصيته القيادية التي دفعته للانخراط في سلاح المدرعات عام 1995 والترقي في الرتب العسكرية حتى اصبح لواء. وبينت المصادر انه شارك في عمليات عسكرية واسعة في لبنان وغزة والضفة الغربية قبل ان يشغل منصب السكرتير العسكري لنتنياهو.

واوضح غوفمان ان مهمته الاساسية تتركز في تحييد ما وصفه بالمحور الشيعي وتفكيك قدراته العملياتية. وشدد على ان الموساد سيعمل على تعزيز العمليات السرية التي تعد جوهر وجوده. واضاف ان خبرته في الملفين الايراني والروسي ستكون ركيزة اساسية في تحركاته القادمة لضمان المصالح الامنية الاسرائيلية في سوريا والمنطقة.