عاد وزير التراث في الحكومة الاسرائيلية عميحاي الياهو لاثارة الجدل مجددا عبر تصريحات وصفت بالعنصرية والمستفزة ضد المواطنين الفلسطينيين داخل الخط الاخضر. وخلال جلسة رسمية في الكنيست الاسرائيلي وجه الياهو عبارات مهينة للنائب العربي وليد الهواشلة في محاولة للنيل من الهوية الوطنية للفلسطينيين.
واعتبر الياهو في حديثه الموجه للنائب الهواشلة ان الوجود الفلسطيني مرتبط بالبساطة والبدائية في محاولة لتزييف الحقائق التاريخية التي تؤكد عراقة المجتمع الفلسطيني. واثار هذا الطرح استهجان الكثيرين ممن يرون فيه انعكاسا لسياسات التحريض الممنهجة التي يتبناها اعضاء في الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف.
واكد مراقبون ان هذه التصريحات تاتي في سياق محاولات مستمرة لطمس التاريخ الحضاري للفلسطينيين الذين امتلكوا قبل النكبة مدنا متطورة ومؤسسات تعليمية واقتصادية رائدة. وبينت المعطيات التاريخية ان المجتمع الفلسطيني كان يتمتع بنهضة عمرانية وثقافية واسعة سبقت التأسيس القسري للدولة على انقاض القرى والمدن المهجرة.
التاريخ كشاهد على زيف الادعاءات العنصرية
واوضحت الدراسات والوثائق ان الاقتصاد الفلسطيني كان يعتمد على الزراعة المتطورة والتجارة الدولية بمدن مثل يافا وحيفا التي كانت مراكز اشعاع حضاري في المنطقة. وشدد خبراء على ان الفلسطينيين داخل اسرائيل يشكلون اليوم مكونا اساسيا ومؤثرا رغم سياسات التمييز التي تفرضها السلطات ضدهم بشكل متواصل.
وكشفت التقارير الدولية الصادرة عن منظمات حقوقية كبرى وجود فجوات كبيرة في الحقوق والخدمات نتيجة للسياسات العنصرية التي يروج لها مسؤولون في الحكومة الحالية. واضافت تلك المنظمات ان هذه الممارسات لا تقتصر على التصريحات بل تمتد لتشمل تضييق الخناق على الحريات العامة والنشاط السياسي للفلسطينيين.
واشار متابعون للشأن الاسرائيلي الى ان الياهو لم تكن هذه زلته الاولى فقد سبق له ان دعا لاستخدام السلاح النووي ضد قطاع غزة في مواقف تعكس تطرفا ايديولوجيا متجذرا. واكد المحللون ان هذه الخطابات تساهم في تعميق الشرخ المجتمعي وتغذية مشاعر العداء بدلا من البحث عن مسارات للتعايش او الاعتراف بالحقوق الاساسية.
