يواجه سكان قطاع غزة واقعا انسانيا مريرا حيث تلاشت المساحات المتاحة لدفن الموتى في ظل استمرار الحرب وتكدس الجثامين بشكل غير مسبوق. واكدت التقارير الميدانية ان المقابر الموجودة اصبحت ممتلئة تماما ولم يعد هناك موضع لقدم واحدة لاستقبال الضحايا الجدد. واوضحت المعطيات ان عمليات التجريف العشوائية التي طالت عشرات المقابر زادت من تعقيد المشهد وجعلت من عملية الدفن رحلة شاقة ومستحيلة بالنسبة للعائلات.

واقع الموت في غزة بين ندرة الاماكن والتجريف

وبينت شهادات حية ان البحث عن مكان لدفن احد الاقارب قد يستغرق يوما كاملا من المعاناة وسط ظروف امنية خطيرة ومحيط مدمر. واضاف المواطنون ان الحرب لم تكتف بملاحقة الاحياء بل طالت حرمة الموتى وحرمتهم من مثواهم الاخير في ظاهرة تعكس عمق الازمة التي يعيشها القطاع. وشدد المراقبون على ان هذا الوضع يمثل انتهاكا صارخا للقيم الانسانية والاخلاقية في ظل عجز الاهالي عن اتمام مراسم الدفن اللائقة لذويهم.