كشفت تقارير حديثة عن تدهور حاد في الحالة الصحية والمعيشية لعدد من الاسرى الفلسطينيين داخل سجن مجدو الاسرائيلي، حيث تتفاقم الازمات الناتجة عن سياسات الاهمال الطبي المتعمد ونقص الغذاء وسوء المعاملة التي تفرضها ادارة السجون على المعتقلين بشكل يومي. واوضحت المعطيات الميدانية ان الاسير خليل رياحي يعاني من تدهور سريع في صحته بعد فقدانه نحو ثلاثين كيلوغراما من وزنه نتيجة نقص الطعام، فضلا عن معاناته من امراض القلب والضغط التي لا تتلقى الرعاية الطبية الكافية وسط رفض الادارة توفير العلاجات الضرورية لمشاكل المعدة. واكدت الشهادات الموثقة تعرض الاسير رياحي للضرب المبرح خلال فترة اعتقاله الاولى مما ادى لكسر اسنانه، مع محاولات واضحة من الكادر الطبي داخل السجن للتغطية على اثار الاعتداء ورفض توثيق الاصابات في السجلات الرسمية.

تحديات صحية جسيمة تواجه المعتقلين

واضافت التقارير ان حالات اخرى لا تقل خطورة تشهدها اروقة السجن، حيث يعاني الاسير الشاب عمر الصغيري من تداعيات اصابة قديمة في يده خضع لاجلها لجراحة قبل اعتقاله، اضافة الى اصابته بمرض جلدي معدي في ظل غياب ادنى مقومات النظافة والرعاية الصحية داخل الزنازين. وبينت الشهادات ان الاسير القاصر تيسير قاسم يواجه صعوبات تنفسية حادة منذ شهر تقريبا، وذلك بعد تعرضه لاعتداء مباشر بالضرب على منطقة الصدر من قبل وحدات القمع الخاصة التي تقتحم غرف الاسرى بشكل متكرر. وشددت الهيئات الحقوقية على ان هذه الوقائع ليست حالات فردية بل تعكس نهجا ممنهجا في التعامل مع الاسرى، مما يضع حياة العشرات منهم في دائرة الخطر الدائم في ظل غياب الرقابة الدولية والظروف القاسية التي تفرضها ادارة السجن على كافة المعتقلين.