شهدت تداولات السوق الياباني نهاية الاسبوع موجة من عمليات جني الارباح المكثفة التي طالت اسهم التكنولوجيا بشكل خاص، مما ادى الى تراجع مؤشر نيكي بنسبة وصلت الى 2 بالمئة ليفقد نحو 1245 نقطة ويغلق عند مستوى 61409 نقطة بعد ان كان قد استهل جلسته بمكاسب اولية، وجاء هذا الانخفاض ليعكس حالة من الحذر بين المستثمرين الذين فضلوا تأمين ارباحهم قبل عطلة نهاية الاسبوع.

واظهرت بيانات التداول ان قطاع الرقائق كان الاكثر تأثرا بهذه الموجة، حيث تراجع سهم شركة ادفانتست بنسبة 7.9 بالمئة مما تسبب في سحب 544 نقطة من رصيد المؤشر العام، واضافت المؤشرات ان سهم طوكيو الكترون قد خسر ايضا 1.8 بالمئة من قيمته، بينما واصلت اسهم فوجيكورا تراجعها الحاد لتفقد 7.4 بالمئة اضافية عقب صدور توقعات مالية مخيبة للامال بشأن كابلات مراكز البيانات.

وبينت التحليلات ان مؤشر توبكس الاوسع نطاقا لم يسلم من هذه الضغوط حيث انخفض بنسبة 0.4 بالمئة ليغلق عند 3863 نقطة، ورغم هذا التراجع فقد حظي المؤشر بدعم من اسهم قطاعي الطاقة والسيارات، واكدت تقارير السوق ان سهم هوندا قفز بنسبة 8.3 بالمئة بعد اعلان الشركة عن خطة طموحة لتوزيع ارباح سخية على المساهمين خلال السنوات الثلاث القادمة.

تحركات السندات وتوقعات الفائدة اليابانية

وكشفت التطورات الاقتصادية عن ارتفاع ملحوظ في عوائد السندات الحكومية اليابانية لتسجل مستويات قياسية جديدة، واوضحت الارقام ان عائد السندات لاجل عشر سنوات وصل الى 2.73 بالمئة وهو اعلى مستوى منذ عام 1997، واشار الخبراء الى ان هذا الصعود يعكس تزايد الرهانات في السوق على ان بنك اليابان يتجه نحو تشديد سياسته النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية المتصاعدة.

واكد المحللون ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية قد ساهم ايضا في دفع العوائد اليابانية نحو الصعود، وبينت البيانات ان احتمال رفع اسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع شهر يونيو المقبل بات يقدر بنحو 78 بالمئة وفقا لمقايضات اسعار الفائدة، وشدد استراتيجيو ميزوهو للاوراق المالية على ان التوجهات التشددية لصناع السياسة النقدية تضع البنك المركزي امام خيار رفع الفائدة قريبا.

واضافت المؤشرات ان عوائد السندات قصيرة الاجل لاجل عامين سجلت اعلى مستوياتها منذ عام 1995 لتصل الى 1.415 بالمئة، واوضحت التقارير ان الاسواق تترقب بحذر الاجتماع القادم للبنك المركزي الياباني في ظل استمرار المخاوف العالمية من التضخم، واشار مراقبون الى ان المشهد الاقتصادي يمر بمرحلة دقيقة تتطلب موازنة حذرة بين دعم النمو الاقتصادي وكبح جماح التضخم عبر ادوات السياسة النقدية.