تتواصل اليوم الجمعة فعاليات المؤتمر الثامن لحركة فتح في يومه الثاني وسط حضور مكثف وتوزيع جغرافي يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقاهرة وبيروت، حيث يسعى المشاركون في قاعة احمد الشقيري برام الله الى رسم ملامح المرحلة القادمة للحركة وتجديد هياكلها القيادية في ظل تحديات سياسية دقيقة تواجه القضية الفلسطينية.

واكد المشاركون ان الجلسات تركز بشكل اساسي على مناقشة الاوراق التنظيمية والسياسية للخروج برؤية موحدة تعزز صمود الشعب الفلسطيني، مشيرين الى اهمية التوافق الوطني في هذه المحطة التاريخية التي تشهد مشاركة اكثر من الفين وخمسمئة عضو من مختلف الساحات.

وبينت المصادر ان الزخم التنظيمي للمؤتمر جاء بعد تجديد الثقة بالرئيس محمود عباس قائدا عاما للحركة بالاجماع، وهو ما يعكس رغبة الاعضاء في استقرار القيادة خلال هذه الفترة الحرجة التي تتطلب تماسكا داخليا قويا.

مسارات التغيير وهيكلة قيادة فتح الجديدة

واضافت اللجان المختصة ان جدول اعمال اليوم الثاني يتضمن فتح باب الترشح لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري، موضحا ان العملية ستمر بمراحل قانونية تشمل فترة للطعون والانسحابات لضمان شفافية الاختيار قبل الانتقال الى مرحلة الاقتراع النهائي.

واشار القائمون على التنظيم الى ان المؤتمر يمتلك صلاحيات واسعة لتعديل اعداد اعضاء الهيئات القيادية بما يخدم مصلحة الحركة، مؤكدين ان التوجه العام يصب في اتجاه تعزيز الكفاءات الشابة ودمجها مع الخبرات التاريخية لضمان استمرارية النهج النضالي.

وكشفت التقارير الميدانية ان لجان المؤتمر باشرت عملها فور انتهاء الجلسات الافتتاحية، مشددة على ان الهدف الاساسي هو الوصول الى هيكلية تنظيمية قادرة على مواجهة الاستحقاقات القادمة وتفعيل دور الحركة في كافة الميادين الوطنية.

جدول زمني حاسم للاقتراع والنتائج

واوضح المسؤولون عن سير العملية الانتخابية ان يوم غد السبت سيكون الموعد الفاصل لانطلاق الاقتراع، مبينا ان اللجان ستعمل على فرز الاصوات فور اغلاق الصناديق تمهيدا للاعلان عن النتائج الرسمية واصدار البيان الختامي الذي سيحدد سياسات الحركة وبرنامجها للمرحلة المقبلة.

واكد المتابعون ان المؤتمر يمثل فرصة حقيقية لمراجعة الاداء السياسي والتنظيمي، موضحين ان التحديات الراهنة تفرض على المجتمعين وضع استراتيجيات واضحة تضمن حماية الحقوق الفلسطينية وتعيد ترتيب البيت الداخلي للحركة بما يتناسب مع تطلعات الجماهير.

وشددت الاوساط الفتحاوية على ان الاجواء الايجابية التي سادت الجلسات الاولى تعزز من فرص نجاح المؤتمر في تحقيق اهدافه، مضيفة ان التنسيق بين الساحات الاربع يسير وفق ما هو مخطط له لضمان مشاركة الجميع في اتخاذ القرارات المصيرية.