سجلت حركة التجارة الخارجية للصين نموا لافتا في تعاملاتها مع الولايات المتحدة خلال شهر ابريل الماضي، حيث اظهرت ارقام الجمارك الرسمية ارتفاعا في الصادرات بنسبة بلغت 11.3 بالمئة، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد الصيني على الصمود امام التحديات والرسوم الجمركية المفروضة، ويشير هذا التحول الى تحسن ملموس بعد سلسلة من التراجعات التي شهدتها الاشهر الماضية.

واوضحت البيانات ان قيمة الشحنات الصينية المتجهة الى السوق الامريكية بلغت 36.8 مليار دولار، وهو رقم يتجاوز بشكل واضح مستويات العام الماضي في الفترة نفسها، مبينة ان هذا الاداء القوي جاء بمثابة مفاجأة للمراقبين الذين توقعوا استمرار انكماش التجارة بين البلدين تحت ضغوط السياسات الحمائية الحالية.

وكشفت الارقام الصادرة ان هذا الصعود يأتي في توقيت حساس للغاية، حيث تترقب الاوساط الاقتصادية زيارة مرتقبة للرئيس الامريكي الى بكين لبحث ملفات التجارة الشائكة، واكدت المصادر ان هذا الملف سيتصدر المباحثات الثنائية بين الرئيسين الصيني والامريكي في محاولة لتقليص الخلل في الميزان التجاري بين القوتين العظميين.

مؤشرات نمو واسعة في الاقتصاد الصيني

وبينت تقارير الجمارك ان الانتعاش لم يقتصر على السوق الامريكية فحسب، بل شمل الصادرات الصينية الاجمالية التي ارتفعت بنسبة 14.1 بالمئة على اساس سنوي، واضافت البيانات ان الواردات الصينية سجلت ايضا قفزة قوية بنسبة 25.3 بالمئة، مما يعكس نشاطا داخليا متزايدا في الطلب على السلع والخدمات.

واظهرت هذه الارقام تفوقا واضحا على تنبؤات الخبراء والمحللين الاقتصاديين الذين كانوا يتوقعون نسب نمو اقل بكثير، وشدد محللون على ان هذه النتائج تعزز من موقف بكين في مفاوضاتها الدولية القادمة، وتؤكد ان سلاسل التوريد الصينية لا تزال تتمتع بمرونة عالية رغم الضغوط الخارجية المستمرة.

واكدت المعطيات ان نسبة النمو المحققة في ابريل تجاوزت بكثير ما تم تسجيله في شهر مارس الماضي، موضحة ان الاقتصاد الصيني يخطو خطوات ثابتة نحو استعادة زخمه المعهود رغم تقلبات الاسواق العالمية وتغيرات السياسات التجارية الدولية.