كشف البنك المركزي الصيني عن استمراره في تعزيز احتياطياته من المعدن النفيس للشهر الرابع والعشرين على التوالي، مما يعكس توجها استراتيجيا طويل الامد نحو تنويع الاصول بعيدا عن العملات التقليدية. واظهرت البيانات الرسمية الاخيرة ان بنك الشعب الصيني اضاف نحو 830 الف اونصة من الذهب خلال شهر اكتوبر الماضي، وهو ما يعادل قرابة 25.8 طن متري من السبائك الذهبية.

واضافت المؤشرات الاقتصادية ان هذه الخطوة تاتي في وقت شهد فيه سعر الذهب تراجعا ملحوظا بنحو 7 بالمئة، مما منح بكين فرصة مثالية لزيادة حيازتها باسعار اكثر جاذبية. وبينت الارقام ان اجمالي المشتريات الصينية منذ مطلع العام الحالي وصل الى مستويات قياسية بلغت حوالي 129 طنا متريا، مما يعزز مكانة الصين كاحد اكبر المشترين في سوق الذهب العالمي.

واكد محللون ان هذه السياسة المستمرة منذ عامين تهدف الى تحصين الاقتصاد الصيني ضد التقلبات الجيوسياسية وضغوط التضخم العالمية. وشدد الخبراء على ان استغلال تراجع الاسعار يعد جزءا من خطة مدروسة لتقليل الاعتماد على الدولار الامريكي، مع استمرار البنك المركزي في مراقبة تحركات السوق عن كثب لضمان استقرار الاحتياطيات النقدية والسيادية.

ابعاد التوجه الصيني نحو الذهب

وبينت التقارير المالية ان هذا التراكم المستمر يرسل اشارة قوية للاسواق الدولية حول الثقة المتزايدة في الذهب كملاذ آمن طويل الاجل. واوضحت البيانات ان الصين لا تزال عازمة على المضي قدما في استراتيجية الشراء، طالما ظلت الظروف الاقتصادية الحالية تدعم هذا التوجه الذي يخدم مصالحها السيادية في مواجهة التحديات المالية العالمية.