شهدت العملة الهندية تحسنا طفيفا في قيمتها امام الدولار خلال تعاملات اليوم مدفوعة بشكل رئيسي بالتراجع الملحوظ في اسعار النفط العالمية. واظهرت البيانات المالية ان الروبية سجلت مستويات سعرية افضل مقارنة بالجلسة السابقة وذلك تزامنا مع انباء عن وجود جهود دبلوماسية مكثفة تقودها قطر للوصول الى اتفاق ينهي التوترات الحالية. واكد متعاملون في السوق ان هذه المكاسب لا تزال ضمن نطاق محدود نظرا لوجود تباين في مؤشرات السيولة واتساع الفجوة بين العقود الاجلة المحلية والخارجية.
وبينت حركة التداولات ان الروبية تحركت في مسار مشابه لبقية العملات الاسيوية التي استفادت من انخفاض خام برنت. واوضحت المعطيات ان نقاط العقود الاجلة غير القابلة للتسليم شهدت ارتفاعات حادة خلال الساعات الاولى من الصباح مما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين. وكشفت التحليلات ان عمليات التحوط التي يقوم بها المتداولون تلعب دورا محوريا في تشكيل اتجاهات السوق الحالية في ظل غياب سيولة كافية.
تأثيرات اسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية على العملة
وقال خبراء ماليون ان المشهد العام في الاسواق يبدو مربكا نتيجة تضارب البيانات القادمة من قطاع الطاقة وحركة العقود الاجلة. واضافوا ان المستثمرين يفضلون حاليا سياسة التريث ومراقبة التطورات السياسية قبل اتخاذ قرارات استثمارية كبرى خاصة مع انتظار نتائج الاستحقاقات السياسية الامريكية التي قد تغير مسار اسعار الخام. واشار محللون الى ان مخاطر نقص الامدادات العالمية لا تزال تشكل ضغطا كبيرا على الاسواق مما يبقي علاوات المخاطر مرتفعة في المدى المنظور.
وذكرت تقارير اقتصادية ان التوقعات بشأن اسعار النفط شهدت مراجعات صعودية مما يعزز فرضية استمرار التقلبات. وشدد مراقبون على ان آمال التهدئة في منطقة الخليج تمنح الاسواق متنفسا مؤقتا وسط المفاوضات الجارية في الدوحة. واوضح المتابعون للملف ان استمرار الحوار بين الاطراف المعنية يمثل عاملا حاسما في تحديد وجهة العملة خلال الفترة المقبلة مع ترقب المزيد من النتائج الملموسة على ارض الواقع.
