نجحت الاجهزة الامنية في الاردن اليوم في انهاء حالة الاستنفار الامني عقب تمكنها من القاء القبض على ثلاثة اشخاص متورطين بشكل مباشر في الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك نهاية الاسبوع الماضي. وجاءت عملية الاعتقال بعد عملية تتبع دقيقة ومداهمة نوعية لمنزل مهجور كان يختبئ فيه المشتبه بهم بعيدا عن الانظار. واكدت التقارير الاولية ان العملية تمت بنجاح دون تسجيل اي اصابات في صفوف العناصر الامنية المشاركة في المداهمة.

واوضحت مديرية الامن العام في بيان رسمي ان المشتبه بهم الثلاثة ابدوا مقاومة عنيفة عند محاصرتهم من قبل القوة الامنية حيث بادروا باطلاق النار تجاه العناصر المكلفة بالقبض عليهم. وبينت المديرية ان القوات تعاملت مع الموقف بحزم وردت على مصادر النيران مما ادى الى اصابة المشتبه بهم الثلاثة والسيطرة عليهم بالكامل قبل نقلهم الى المراكز المختصة للتحقيق معهم. واشارت المصادر ذاتها الى انه تم ضبط كميات من الاسلحة النارية والذخائر الحية التي كانت بحوزة الموقوفين داخل مخبئهم.

تفاصيل المداهمة الامنية في الكرك

واضافت السلطات ان التحقيقات لا تزال في مراحلها الاولى للكشف عن الدوافع الحقيقية وراء هذا الهجوم الذي خلف عددا من الضحايا والمصابين خلال جنازة اقيمت في كنيسة بقرية حمود. وشدد وزير الداخلية مازن الفراية على ان الدولة تراجع كافة الظروف التي قد تدفع الشباب نحو التطرف مؤكدا على محاسبة كل من يثبت تورطه في تهديد امن واستقرار المملكة. واكد المسؤولون ان هذا العمل الاجرامي لا يمثل نسيج المجتمع الاردني المتماسك الذي يرفض كافة اشكال العنف والتطرف.

موقف الدولة من احداث العنف

وتابع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني توجيهاته الصارمة للاجهزة الامنية بضرورة الضرب بيد من حديد على كل من يحاول المساس بامن البلاد او استهداف المكونات المجتمعية. وبينت التحليلات ان مثل هذه الاحداث تعد نادرة في الاردن الذي يتمتع باستقرار امني ملحوظ في منطقة الشرق الاوسط رغم التحديات الاقليمية المحيطة. واوضحت الجهات المعنية انها ستتخذ اجراءات وقائية مشددة تضمن حماية ارواح المواطنين وتعزز من حالة الامن العام في كافة محافظات المملكة.