يواصل مستشفى الكرك الحكومي تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين المتبقين جراء الهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك. واكدت التقارير الطبية ان الحالة الصحية للمصابين الذين لا يزالون تحت المراقبة تشهد استقرارا ملحوظا، حيث من المتوقع ان يغادروا المستشفى خلال الساعات القادمة بعد تحسن وضعهم الصحي بشكل عام.

واضافت المصادر الطبية ان الفريق المعالج يتابع بدقة تطورات الحالات المتبقية لضمان تماثلهم للشفاء التام، وذلك بعد نجاح خروج مجموعة من المصابين في وقت سابق. وبينت المعطيات ان الكوادر الطبية بذلت جهودا مضاعفة منذ وقوع الحادثة للتعامل مع الاصابات التي كانت في معظمها بالغة واستهدفت مناطق حساسة في الجسم.

وكشفت التحليلات ان طبيعة الاصابات التي رافقها نزيف داخلي شكلت تحديا كبيرا امام الطواقم الاسعافية والطبية لحظة وصول المصابين للمستشفى. وشدد المختصون على ان استقرار الحالات يمثل مؤشرا ايجابيا على كفاءة التدخل الطبي الذي تم في الوقت المناسب لانقاذ حياة المتضررين من هذا العمل الاجرامي.

استعدادات التشييع في قرية حمود

وبينت التحركات الميدانية ان الاستعدادات تجري على قدم وساق لنقل جثامين الشهداء الذين ارتقوا خلال الحادثة من مستشفى الكرك الحكومي باتجاه بلدة حمود. واوضحت الترتيبات ان مراسم التشييع ستنطلق نحو المقبرة المجاورة للكنيسة وسط اجواء من الحزن والترقب الشعبي والرسمي.

واكدت الجهات المعنية ان مراسم الدفن ستتم وفق اجراءات منظمة تليق بتضحيات الشهداء، مع استمرار التنسيق لضمان سير الجنازات بشكل طبيعي. واظهرت المشاهد الميدانية حالة من التكاتف الاجتماعي في قرية حمود لاستقبال جثامين الضحايا ومواساة ذويهم في هذا المصاب الجلل.

واشار المتابعون الى ان حصيلة الشهداء كانت قد ارتفعت الى تسعة بعد وفاة احد المصابين متأثرا بجراحه خلال الايام الماضية. ويبقى التركيز حاليا منصبا على توفير الدعم النفسي والطبي للمصابين الناجين وذوي الشهداء لتجاوز اثار هذه الفاجعة التي هزت المنطقة.