شهدت مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية فجر اليوم السبت حالة من التوتر الشديد بعد اقتحام قوات عسكرية اسرائيلية واسعة لمناطق الجلدة ودير بحة حيث قامت باجبار عشرات العائلات الفلسطينية على مغادرة منازلهم تحت تهديد السلاح. واكدت مصادر ميدانية ان العملية لم تقتصر على الاخلاء القسري فحسب بل تضمنت حملة اعتقالات مكثفة طالت العديد من سكان الاحياء المستهدفة في ظل انتشار عسكري كثيف في كافة ارجاء المحافظة. وبينت التقارير ان الجيش الاسرائيلي فرض طوقا امنيا مشددا على مداخل المدينة والقرى والبلدات المحيطة بها مما ادى الى عزل المنطقة بالكامل عن محيطها الخارجي.
اجراءات طارئة لمواجهة التداعيات الميدانية في الخليل
واعلن محافظ الخليل خالد دودين بالتعاون مع رئيس البلدية يوسف الجعبري عن تفعيل خطة طوارئ عاجلة تهدف الى توفير الملاذ الامن للنازحين الذين اجبروا على ترك منازلهم وتقديم الدعم اللازم للمواطنين الذين علقوا عند الحواجز العسكرية التي تغلق منافذ المحافظة. واضافت الجهات الرسمية ان هذه التحركات تأتي في وقت تعيش فيه المدينة ظروفا انسانية صعبة نتيجة استمرار العمليات العسكرية التي تضمنت ايضا هدم بنايات سكنية في منطقة فرش الهوا غرب المدينة واغلاق الطرق الرئيسية التي تربط الخليل بالشبكة الالتفافية. واوضح شهود عيان ان حركة التنقل اصبحت شبه مستحيلة في ظل منع المركبات من العبور في كلا الاتجاهين.
خلفيات التوتر الامني وعمليات الجيش الاسرائيلي
وكشفت المؤسسة العسكرية الاسرائيلية وجهاز الامن الداخلي ان هذه الحملة تأتي في اطار ما وصفته بعملية لمكافحة الارهاب عقب وقوع هجوم مسلح اسفر عن مقتل جنديين واصابة اخرين قرب الخليل يوم امس الجمعة. واظهرت التحقيقات الاولية للجيش مقتل المهاجمين الذين ينتمون للمنطقة ذاتها مما دفع القوات الى تكثيف عملياتها الميدانية واغلاق كافة المداخل والمخارج المؤدية للمدينة في محاولة للسيطرة على الاوضاع الامنية المتدهورة. واشارت المعطيات الميدانية الى ان حالة الاستنفار لا تزال قائمة مع استمرار العمليات العسكرية في عدة نقاط داخل المحافظة.
