بقلم: سوسن الحلبي
انقضت سنواتٌ قليلةٌ من عمري عشتها بأمانٍ فيما مضى،
لأبدأ اليوم عامًا جديدًا من عمري...
أبدأه وأنا عاجزةُ القلب واليدين... لا أستطيع تحريك ساكنٍ في قلبي الصغير، أو من حولي ها هنا...
أشعر بالضعف أمام كلّ ما يحيطُ بي، أينما التفت!!!
أعجز حتى عن الإمساك بقالب الحلوى الذي أعدوه اليوم من أجلي...
مسكينةٌ أمي!!!
تعبت كثيرًا لتتمكنَّ من إعداده!!
لكنني لا أستطيع تقطيعه،
ولا التقاط قطعةٍ منه لأضعها في فمي...
أنظر بحسرةٍ إلى تلك الشموع والزينة التي زيّنت المكان، لكنها لم تستطع أن تغيّر شيئًا في داخلي...
حتى دموعي التي تنهمر من عينيَّ، أجلس عاجزةً عن مسحها، خشية أن يراها من حولي...
أحاول تجرّع الألم في صمتٍ، كي لا أؤذي به غيري، وأحاول، رغم القهر، نسيان جروحي...
فقد سافرت يداي إلى مكانٍ بعيد،
في رحلةٍ بلا عودة...
وكذلك رحلت الضحكات الحلوة والأمنيات...
طارت جميعها نحو السماء!!!
وبقيتُ أنا هنا، أطالعُ الألم دون انقطاع...
ربما عليّ أن أُسافر نحو الماضي، لأسرق منه بعض الأماني وقليلًا من الضحكات...
أنظر حولي ولا أعلم: ماذا عليّ أن أفقد أيضًا في عامي المقبل؟!
فلربما فقدتُ روحي، لتجتمع بما رحل منها قبل سنين... علّني أتمّ عامي المقبل معها بفرحةٍ لا
تخالطها الدموع...
