سجلت بلدية جرش الكبرى مؤشرات مالية لافتة خلال الفترة الماضية حيث تجاوزت الايرادات المالية حاجز 5 ملايين دينار منذ مطلع العام وحتى شهر تشرين الاول الحالي، وهو ما يعكس استقرارا في الموارد المالية للبلدية مقابل نفقات تشغيلية مدروسة لم تتخطى حاجز 3 ملايين دينار، مما يعزز من قدرة البلدية على تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية تخدم اهالي المنطقة.

وكشفت الارقام الرسمية ان الدعم الحكومي والرسوم والضرائب شكلت الرافد الاساسي للايرادات بواقع يتجاوز 3 ملايين دينار، بينما ساهمت ضريبة الابنية والمسقفات ورخص المهن بشكل فعال في رفد خزينة البلدية بمبالغ مالية ملموسة، حيث جاءت هذه التدفقات نتيجة اجراءات تنظيمية وتحصيلية دقيقة اتبعتها الادارة الحالية لضمان استدامة الموارد.

واوضحت البيانات ان ايرادات رخص الابنية وعوائد التنظيم والتعبيد شكلت ركيزة اضافية دعمت ميزانية البلدية، فضلا عن ايرادات بيع الفضلات والايجارات ورسوم اللوحات الاعلانية، مما يعكس تنوعا في مصادر الدخل التي تعتمد عليها البلدية في تسيير اعمالها اليومية وتطوير بنيتها التحتية.

استراتيجيات خفض النفقات وتحسين الكفاءة الادارية

واضاف رئيس لجنة البلدية ان هناك توجها جادا نحو ترشيد الانفاق حيث تمكنت البلدية من خفض نفقاتها التشغيلية بنسبة وصلت الى 25 بالمئة، مبينا ان هذه الخطوة تزامنت مع تحسين اوضاع الكوادر البشرية وتثبيت عدد من العمال وتحويلهم الى نظام المقطوع، الى جانب التوسع في تعيين عمال الوطن لضمان مستوى نظافة يليق بمدينة جرش السياحية.

واشار الى ان البلدية حققت نجاحا كبيرا في ملف ترشيد استهلاك الطاقة من خلال استبدال الاف وحدات الانارة التقليدية بتقنية ال اي دي الموفرة، موضحا ان هذا الاجراء ادى الى خفض ملموس في فاتورة الكهرباء الشهرية من 120 الف دينار الى 65 الف دينار، وهو ما يمثل نجاحا استراتيجيا في ادارة الموارد المتاحة.

واكد ان هذه الجهود تاتي في اطار خطة شاملة تهدف الى تعظيم الانجازات في كافة القطاعات الخدمية، معتبرا ان الاستقرار المالي هو المفتاح الاساسي لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف مناطق جرش، مع التركيز على استدامة المشاريع التي تخدم الصالح العام وتدعم الاقتصاد المحلي للمدينة.