يلجأ الكثير من المسافرين عند الوصول الى غرف الفنادق الى وضع منشفة ملفوفة بإحكام عند اسفل الباب كإجراء روتيني. وتنتشر هذه العادة بين النزلاء بهدف زيادة الشعور بالخصوصية أو الحد من تسرب الضوء والضوضاء القادمة من الممرات الخارجية. وبينما يعتقد البعض أن هذه الخطوة توفر حاجزا أمنيا إضافيا، يوضح الخبراء ان فوائدها تظل محدودة للغاية وتقتصر على تحسين جودة العزل البسيط للغرفة فقط. واكد المختصون ان هذه المنشفة لا يمكن اعتبارها بأي حال من الاحوال وسيلة حماية ضد الاقتحام أو بديلا عن اقفال الابواب والمزاليج المخصصة لذلك.
حقيقة الدور الوقائي للمنشفة
وبين المسافرون ان الفراغ الموجود اسفل باب الغرفة قد يكون مصدرا للإزعاج بسبب تسلل الاصوات أو الروائح أو حتى تيارات الهواء. واضاف المتخصصون ان المنشفة قد تنجح بالفعل في حجب جزء من الضوء المتسرب من الممرات مما يوفر بيئة اكثر هدوءا للنوم. واشاروا الى ان الشعور بالراحة النفسية الذي يكتسبه النزيل بوجود هذا الحاجز البسيط يعد عاملا مؤثرا، لكنه لا يغني عن ضرورة التأكد من سلامة اقفال الغرفة الاساسية.
واوضحت التقارير الفنية ان المبالغة في الاعتماد على هذه الحيلة قد تعطي انطباعا خاطئا بالامان. وشدد الخبراء على ان الباب يظل نقطة الدخول الرئيسية، والمنشفة لا تمنع فتح الابواب بالمفاتيح او البطاقات الالكترونية المعتمدة. واكدوا ان الاجراء الاكثر اهمية هو التأكد من تفعيل جميع وسائل الامان المتاحة داخل الغرفة فور الدخول اليها.
المنشفة في حالات الطوارئ
وكشفت ارشادات السلامة الدولية عن جانب مختلف تماما لاستخدام المنشفة في حالات الطوارئ مثل نشوب الحرائق. واضافت الهيئات المعنية بالدفاع المدني ان وضع منشفة مبللة اسفل الباب في حال تعذر الخروج من الغرفة يساهم بشكل فعال في منع تسرب الدخان السام الى الداخل. وبينت ان هذه الخطوة تعتبر وسيلة مؤقتة لكسب الوقت لحين وصول فرق الانقاذ، شريطة الاتصال بالطوارئ وتحديد الموقع بدقة.
واكدت التوصيات الامنية ان التعامل مع الحرائق يتطلب وعيا مسبقا بمخارج الطوارئ. واضافت انه يجب على النزيل تحديد موقع السلالم ومسارات الاخلاء فور وصوله للفندق. واوضحت ان الاعتماد على المنشفة كحاجز للدخان لا يغني ابدا عن التزام النزيل بخطط الطوارئ المعتمدة في المبنى.
قواعد السلامة الفندقية
وذكر الخبراء ان معرفة طريق الهروب قبل وقوع الخطر هي القاعدة الذهبية لأي مسافر. واضافوا ان الحريق قد يغير ملامح الممرات، مما يجعل الحفظ الذهني لمواقع المخارج امرا حيويا. وشددوا على ضرورة عدم المخاطرة بالخروج في حال وجود دخان كثيف في الممرات، حيث يفضل البقاء في الغرفة وسد الفجوات بالاقمشة المبللة حتى تصل فرق الانقاذ.
واظهرت الدراسات ان التقييم الميداني للوضع هو الفيصل في اتخاذ القرار الصحيح. واضاف المختصون انه لا يجب فتح الابواب اذا كانت ساخنة الملمس، بل يجب البحث عن بدائل مثل النوافذ للفت الانتباه. واكدوا ان المنشفة تظل اداة مساعدة بسيطة في لحظات حرجة، بينما تظل اجراءات السلامة الوقائية هي الركيزة الاساسية لضمان رحلة امنة.
