كشفت بيانات حديثة صادرة عن مركز الحياة راصد ان الحكومة الاردنية حققت تقدما ملموسا في تنفيذ قراراتها خلال العامين الماضيين حيث وصلت نسبة الانجاز الى نحو اثنين وثمانين بالمئة من اجمالي القرارات المتخذة. واظهرت النتائج ان الملف الاقتصادي تصدر قائمة الاولويات الحكومية باستحواذ القرارات الاقتصادية على واحد وخمسين بالمئة من اجمالي التحركات الرسمية التي شملت تشريعات وتسهيلات للمستثمرين. وبينت الارقام ان هذه القرارات لا تزال تخضع لعمليات تقييم دقيقة عبر قاعدة بيانات وطنية تتيح للمهتمين متابعة مسار العمل الحكومي وقياس مدى فاعلية هذه الاجراءات على ارض الواقع.

مؤشرات الانجاز الحكومي وتحديات الاقتصاد

واضاف التقرير ان الجزء المتبقي من القرارات التي لم تنجز بالكامل يرتبط بمسارات تشريعية وانظمة معقدة اضافة الى مشاريع لا تزال مدرجة ضمن جداول الانتظار للفترة المقبلة. واوضح ان العمل الحكومي امتد ليشمل قطاعات حيوية مثل المياه والحماية الاجتماعية والاعفاءات الضريبية وتطوير الخدمات الرقمية وانشاء المدارس والمستشفيات الكبرى. واكد ان مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي تسير وفق وتيرة مدروسة حيث تم انجاز عشرين بالمئة من مستهدفاتها بينما تتواجد ستة وستون بالمئة من المشاريع في مراحل التنفيذ الفعلية.

تقييم النواب والاحزاب لاداء الحكومة

وذكرت نتائج المسح الذي شمل اعضاء مجلس النواب والاحزاب السياسية ان اكثر من ثلثي النواب المشاركين ابدوا رضاهم عن الاداء الحكومي خلال العامين الماضيين. واوضح المشاركون في الاستطلاع ان العام الثاني شهد تحسنا نوعيا في التعامل مع ملفات التأمين الصحي والامن الغذائي والزيارات الميدانية لرئيس الوزراء. وشدد التقرير على ان استمرار هذا الرضا يعكس حالة من الثقة النيابية تجاه الحكومة رغم وجود ملاحظات جوهرية حول ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة تحديات البطالة وارتفاع الاسعار التي لا تزال تؤرق الشارع الاردني.