شنت القوات المسلحة اليمنية حملة عسكرية واسعة ومكثفة خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية استهدفت من خلالها مواقع وتحصينات تابعة لجماعة الحوثي في مختلف الجبهات المشتعلة. كشفت التقارير الميدانية عن تنفيذ نحو ثلاثمئة وستة وخمسين عملية عسكرية دقيقة استهدفت تعزيزات عسكرية وقدرات لوجستية كانت تستخدمها الجماعة في عملياتها العدائية.
واوضحت المصادر ان هذه العمليات النوعية اعتمدت على تقنيات حديثة في الرصد والاستهداف مما مكن القوات الحكومية من توجيه ضربات موجعة ومباشرة لمراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين. وبينت النتائج الاولية للعمليات تحييد ما يقرب من اربعمئة وستة وسبعين عنصرا بين قتيل وجريح في صفوف الحوثيين.
واضافت المصادر ان الهجمات نجحت في تدمير مخازن اسلحة استراتيجية ومراكز تموين عسكرية متقدمة بالاضافة الى اعطاب وتدمير عدد كبير من الاليات والعربات القتالية. وشدد القادة الميدانيون على ان هذه العمليات تاتي في اطار الرد الحازم على التحركات العسكرية للحوثيين التي تهدد امن واستقرار المناطق المحررة.
استغلال المنشات المدنية في العمليات العسكرية
واشار المسؤولون العسكريون الى ان جماعة الحوثي عمدت الى انتهاك القوانين الدولية عبر تحويل المنشات التعليمية والمدارس الى مراكز للقيادة والتحكم ومستودعات لتخزين الاسلحة. واكدت التقارير ان الجماعة ارغمت الاهالي على ارسال ابنائهم الى هذه المدارس رغم استخدامها كاهداف عسكرية وهو ما يعد خرقا صارخا للاعراف الانسانية.
وبينت التحليلات العسكرية ان هذه الاستراتيجية الحوثية تهدف الى اتخاذ المدنيين دروعا بشرية لتعطيل العمليات العسكرية الحكومية. واوضحت ان الجيش اليمني يواصل رصد كافة التحركات المشبوهة والتعامل معها بحزم لضمان حماية المدنيين وتحييد الاخطار التي تشكلها مخازن الاسلحة المخبأة داخل التجمعات السكانية.
واكدت قيادة القوات المسلحة استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق اهدافها الاستراتيجية في تحرير المواقع وتضييق الخناق على التحركات الحوثية في كافة الجبهات. واوضحت ان التنسيق الميداني عالي المستوى ساهم في رفع كفاءة الاستهداف وتقليل الخسائر في صفوف المدنيين في المناطق المحيطة بمواقع النزاع.
