دخلت اليوم حزمة عقوبات اميركية جديدة حيز التنفيذ لتستهدف بشكل مباشر قطاع الطيران الايراني، مما ادى الى توقف عدد من الرحلات الدولية المتجهة الى وجهات اقليمية حيوية. واكدت هيئة الطيران المدني في ايران ان مطارات بغداد ومسقط لن تستقبل طائرات ايرانية اعتبارا من منتصف الليل، في خطوة تعكس التضييق المتزايد على حركة النقل الجوي للجمهورية الاسلامية. واوضحت التقارير ان هذا الاجراء جاء استجابة للضغوط الاميركية التي هددت بفرض قيود صارمة على اي جهة تقدم خدمات لوجستية او وقودا للشركات الايرانية.
واضافت المصادر ان السلطات الايرانية تحاول حاليا اجراء مفاوضات دبلوماسية لاستبدال وجهة الرحلات المتجهة الى بغداد عبر تحويلها الى مطار النجف، مع استمرار المساعي ذاتها تجاه سلطنة عمان لضمان عدم انقطاع الخطوط الجوية بالكامل. وبينت المعلومات ان الرحلات المتجهة الى وجهات اخرى مثل اسطنبول لا تزال تعمل وفق جداولها المعتادة دون تغييرات ملموسة في الوقت الراهن.
وكشفت التحركات الاخيرة ان قطاع الطيران الايراني يواجه تحديات وجودية، حيث هددت وزارة الخزانة الاميركية بابعاد اي جهة تتعامل مع الطائرات الايرانية عن نظام الدولار العالمي. وشدد مسؤولون دوليون على ان هذه القيود تهدف الى شل قدرة الشركات الايرانية على تقديم خدمات الهبوط او بيع التذاكر او التزود بالوقود في المطارات الخارجية.
تداعيات القيود الاميركية على حركة السفر الايرانية
وتابعت التقارير ان الحكومة العراقية تتجه للالتزام بالمعايير الاميركية لتجنب العقوبات، مما يضع الشركات الايرانية في مأزق كبير. واظهرت البيانات ان دولا اخرى بدأت بالفعل في تطبيق حظر شامل، حيث اوقفت جورجيا رحلات الطيران الايرانية بينما علقت شركة ماهان رحلاتها الى تركيا بناء على طلب انقرة. واكد خبراء ان هذه التطورات ستؤدي الى تقليص خيارات السفر امام المواطنين الايرانيين بشكل كبير.
واوضحت المعطيات ان قطاع الطيران الايراني الذي يضم 27 شركة بات يعاني من ضغوط غير مسبوقة خاصة في رحلاته الدولية نحو روسيا والصين ودول الجوار. واشارت التحليلات الى ان هذه العقوبات تمثل تصعيدا نوعيا في الضغط الاقتصادي، اذ ان الطائرات الايرانية باتت تواجه صعوبة في الهبوط في المطارات الدولية خوفا من التبعات المالية واللوجستية التي تفرضها واشنطن على المشغلين الدوليين.
واختتمت التقديرات بان المشهد الجوي الايراني يتجه نحو مزيد من العزلة، في ظل اصرار الادارة الاميركية على محاصرة قطاع الطيران كجزء من استراتيجية الضغط الاقصى التي تتبعها حاليا.
