كشفت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الاحصاء الوطني ان الاقتصاد البريطاني سجل نموا لافتا بلغت نسبته 0.4 في المائة خلال شهر يوليو الماضي. وجاء هذا الاداء ليخالف كافة التوقعات التي كانت تشير الى حالة من الاستقرار في الناتج المحلي الاجمالي. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان هذا النمو يعزز مسار التعافي الذي بدأه الاقتصاد في النصف الاول من العام الحالي.

واضافت التقارير ان النمو على اساس سنوي صعد بنسبة 1.6 في المائة. وهو ما يعد المعدل الاسرع منذ بداية العام الحالي متجاوزا تقديرات الخبراء التي توقفت عند حدود 1.2 في المائة. وبينت الارقام ان استقرار النمو خلال الاشهر الثلاثة المنتهية في يوليو عند مستوى 0.4 في المائة عكس مرونة كبيرة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

واوضحت ليز ماكيون مديرة الاحصاءات الاقتصادية ان قطاع الخدمات لعب دورا محوريا في هذا التوسع. واكدت ان قطاع تطوير البرمجيات يشهد طفرة نوعية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي بدات تترك بصمتها الواضحة على الانتاجية العامة.

تحليل اداء الاقتصاد البريطاني ومستقبل التضخم

وبينت التحليلات ان بريطانيا تصدرت قائمة دول مجموعة السبع من حيث وتيرة النمو في النصف الاول من العام. واشار خبراء الى ان هذه النتائج القوية تاتي رغم المخاوف المرتبطة بتقلبات اسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض الحكومي. وشدد محللون على ان البيانات الاخيرة جاءت اقوى مما كان متوقعا من قبل بنك انجلترا.

واكدت المعطيات الحالية ان الاقتصاد البريطاني لم يتاثر بشكل مباشر بالصراعات الجيوسياسية الراهنة كما كان يخشى البعض في البداية. واضافت ان الانظار تتجه الان نحو سياسات بنك انجلترا في ظل توقعات بارتفاع معدلات التضخم الى نحو 3.2 في المائة خلال الفترة المقبلة. وخلص التقرير الى ان استقرار قطاعات البناء والانتاج يمثل صمام امان لاستمرار هذا النمو في الاشهر القادمة.