كشف جاريد كوشنر مستشار الرئيس الامريكي السابق عن رؤيته للتحديات الكبيرة التي تواجه جهود وقف اطلاق النار في قطاع غزة مشيرا الى ان المنطقة عانت من ظروف قاسية وبائسة لفترات طويلة جدا. واوضح كوشنر في تصريحات له ان العمليات العسكرية والتحصينات التي قامت بها حركة حماس قد تجاوزت التوقعات السابقة مما يجعل مهمة نزع السلاح عملية بالغة الصعوبة وتتطلب استراتيجيات دقيقة ومكثفة لتحقيق الاستقرار المنشود في المنطقة.

واضاف كوشنر ان الادارة الامريكية لا تزال تبذل جهودا حثيثة للتعامل مع التعقيدات السياسية الداخلية في اسرائيل والتي تؤثر بشكل مباشر على مسار المفاوضات الجارية. وشدد على ان هناك تقاربا في وجهات النظر حول الوضع النهائي الا ان حالة التوتر السياسي والانتخابات تجعل من الصعب اتخاذ قرارات عقلانية في بعض الجوانب مما يعيق التقدم السريع في الملفات العالقة.

وبين كوشنر ان العمل جار على حل هذه الازمات بشكل يضمن عدم تكرار السيناريوهات السابقة مشيرا الى اصرار الفريق الامريكي على المضي قدما رغم كل المعوقات الميدانية والسياسية التي تفرض نفسها على الواقع الحالي في غزة.

تداعيات ميدانية مستمرة في قطاع غزة

واكدت تقارير طبية فلسطينية وقوع ضحايا جدد جراء غارة جوية اسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة مما ادى الى مقتل مواطن وابنته واصابة اخرين. واشار مدير مستشفى الشفاء الى ان الهجوم تسبب في اصابات متعددة بين المدنيين في الوقت الذي لا تزال فيه العمليات العسكرية مستمرة رغم وجود اتفاق وقف اطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة.

وذكر المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان العملية كانت تستهدف قياديا في الحركة المسلحة موضحا ان التحقيقات لا تزال جارية للوقوف على تفاصيل الحادث ونتائجه الميدانية. وتأتي هذه التطورات في وقت تتبادل فيه الاطراف الاتهامات بخرق الهدنة وتقويض الجهود الدولية الرامية لانهاء الحرب بشكل كامل وانسحاب القوات من القطاع.

واظهرت الاحصائيات الصحية مقتل اكثر من الف وثلاثمئة فلسطيني منذ بدء سريان وقف اطلاق النار في اكتوبر الماضي وسط استمرار الضربات المتبادلة. وافاد مراقبون ان غياب الشفافية من قبل حماس فيما يتعلق بخسائرها البشرية يزيد من تعقيد المشهد العام ويجعل من الصعب تقييم الموقف العسكري بدقة في ظل استمرار المواجهات المتقطعة.