سجلت ارقام الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي الاردني نموا لافتا خلال الفترة الماضية لتصل الى مستويات قياسية بلغت 28.4 مليار دولار بنهاية شهر اب الماضي، وهو ما يعكس تحسنا ملموسا في المؤشرات المالية للمملكة مقارنة بما كانت عليه في ختام العام المنصرم بزيادة ناهزت 2.9 مليار دولار.
واكدت البيانات الصادرة عن البنك المركزي ان هذا الارتفاع يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الخارجية، حيث وفرت هذه السيولة النقدية غطاء قويا للمستوردات الوطنية من السلع والخدمات يمتد لنحو 9.2 شهرا، متجاوزة بذلك المعايير الدولية المتعارف عليها باكثر من ثلاثة اضعاف.
وبينت المؤشرات ان هذه الارقام تعطي دلالة واضحة على متانة اسس الاستقرار النقدي والمالي في الاردن، مما يسهم بشكل مباشر في خلق بيئة اقتصادية اكثر جاذبية للاستثمارات المحلية والاجنبية على حد سواء.
مؤشرات الثقة في الاقتصاد الاردني
واضاف الخبراء ان هذا التراكم في الاحتياطيات الاجنبية يعد صمام امان للعملة الوطنية، اذ يعكس نجاح السياسات النقدية المتحفظة والفعالة التي ينتهجها البنك المركزي في ادارة التدفقات المالية، وهو ما يبعث برسائل طمأنة للاسواق العالمية حول قدرة المملكة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.
واشار البنك في سياق تقييمه للوضع المالي الى ان استمرار هذا الاتجاه التصاعدي يعزز من مرونة الجهاز المصرفي في التعامل مع تقلبات الاسواق العالمية، ويضمن توفير السيولة اللازمة لدعم القطاعات الحيوية التي تشكل ركيزة اساسية للنمو الاقتصادي المستدام في البلاد.
وختم البنك تقريره موضحا ان هذه الارقام لا تمثل مجرد ارقام محاسبية، بل هي انعكاس حقيقي للثقة المتزايدة في الاقتصاد الاردني وقدرته على تحقيق معدلات نمو مستقرة في ظل ظروف اقليمية ودولية معقدة تتطلب توازنا دقيقا في الاداء المالي.
