اسدلت الهيئة المستقلة للانتخاب الستار عن النسخة الثانية من برنامج المعهد السياسي للشباب الحزبي، وذلك في خطوة تهدف الى صقل مهارات الكوادر الشابة ودمجهم في مسارات العمل الديمقراطي والحزبي بالمملكة، حيث استمر البرنامج الذي جاء بدعم من الاتحاد الاوروبي وبالتعاون مع المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الاحزاب على مدار اثني عشر يوما تدريبيا موزعة على ستة اشهر من العمل المكثف.
واكدت الهيئة ان هذا البرنامج ياتي في اطار توجهاتها الاستراتيجية لتعزيز المشاركة الشبابية في الحياة العامة، حيث شارك في النسخة الحالية ستة وخمسون شابا وشابة من مختلف التوجهات الحزبية والنشطاء في العمل العام، مما يعكس رغبة حقيقية في بناء جيل قادر على قيادة المرحلة السياسية المقبلة بكفاءة واقتدار.
وبين القائمون على البرنامج ان المحتوى التدريبي شمل محاور حيوية تضمنت استراتيجيات التواصل السياسي الفعال، وكيفية ادارة الحملات الانتخابية، اضافة الى مهارات التفاوض وبناء الشبكات، مما يمنح المشاركين ادوات عملية للتعامل مع التحديات السياسية المعاصرة في بيئات عمل متنوعة.
محاور اقتصادية وتشريعية لتعزيز الوعي الشبابي
واضافت الهيئة ان البرنامج خصص مساحة واسعة للجانب الاقتصادي، حيث جرى استعراض مفاهيم السياسة المالية والنمو الاقتصادي والدين العام، اضافة الى قضايا الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تمكين الشباب من فهم التوازنات الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على القرارات السياسية والتشريعية في الدولة.
واوضح المحاضرون ان الجانب التشريعي اخذ حيزا مهما من النقاشات، حيث تناول المشاركون دور القانون في دعم الممارسة الديمقراطية، ومراحل سن القوانين، والعلاقة التبادلية بين الحريات العامة والتحولات الديمقراطية، مع التركيز على دور مؤسسات المجتمع المدني في ترسيخ سيادة القانون.
وذكر المنسقون ان الانشطة التفاعلية والتدريبات العملية التي تخللت البرنامج ساهمت في خلق بيئة تعليمية محفزة، اتاحت للمشاركين تبادل الخبرات والتحديات التي يواجهونها في العمل الحزبي، وهو ما يعزز من فرص التعلم المشترك ويوسع شبكة العلاقات بين النخب الشابة الصاعدة.
تتويج الجهود بتسليم الشهادات للمشاركين
وكشفت الهيئة ان ختام البرنامج شهد تسليم شهادات المشاركة للمتدربين، حيث شدد امين سجل الاحزاب السياسية على اهمية استمرار الاستثمار في طاقات الشباب، وتوفير المنصات التدريبية النوعية التي تضمن تطوير مهاراتهم التنافسية في الساحة السياسية.
واشار المشاركون الى ان التجربة وفرت لهم فهما اعمق لادوات العمل الحزبي، مؤكدين عزمهم على توظيف هذه المكتسبات في انشطتهم الميدانية لتعزيز الحضور الشبابي في العمل الديمقراطي، مما يمهد الطريق امام مشاركة اكثر فاعلية وتأثيرا في صنع القرار الوطني.
واكدت الجهات المنظمة ان هذه المبادرات ستستمر لتشمل شرائح اوسع من الشباب، ايمانا منها بان التغيير السياسي الايجابي يبدأ من تمكين الافراد وتزويدهم بالمعرفة القانونية والاقتصادية والاتصالية اللازمة لممارسة دورهم الوطني بكل مسؤولية.
