قررت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني اخراج قطر من قائمة المراقبة السلبية مع تثبيت تصنيفها السيادي عند درجة AA، وجاء هذا القرار نتيجة انحسار المخاطر التي كانت تهدد منشات الغاز الطبيعي المسال خلال الفترة الماضية، حيث رصدت الوكالة تحسنا في استقرار عمليات الانتاج مقارنة بما كان عليه الوضع في شهر مارس.

واوضحت الوكالة في تقريرها الجديد ان النظرة المستقبلية للاقتصاد القطري لا تزال تصنف ضمن النطاق السلبي، مرجعة ذلك الى استمرار التهديدات المرتبطة بتعطل صادرات الغاز عبر مضيق هرمز، وهي مخاطر جيوسياسية تواصل الضغط على المسار الاقتصادي العام للدولة.

وبينت فيتش ان تقييم الاثار المترتبة على الصراعات الاقليمية للجدارة الائتمانية يتطلب وقتا اطول للتحليل الدقيق، مشددة على ان الاضطرابات اللوجستية في مسارات الطاقة تظل عاملا حاسما في تحديد الموقف المالي للدولة على المدى القريب.

تداعيات المشهد الاقتصادي وتحديات التصدير

وكشفت البيانات الحديثة عن تعرض الاقتصاد القطري لضغوط ناتجة عن انخفاض عوائد الغاز، حيث اشارت التقديرات الاخيرة الى تراجع متوقع في الناتج المحلي الاجمالي بنسب ملحوظة مقارنة بالتوقعات السابقة، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تفرضها الاوضاع الامنية الراهنة على قطاع الطاقة.

واكدت التقارير المالية ان قطر باعتبارها احد اكبر المصدرين للغاز المسال عالميا تواجه تداعيات ملموسة من جراء تعطل سلاسل الامداد، اضافة الى الاضرار التقنية التي قد تلحق بمنشات الطاقة الحيوية نتيجة التوترات العسكرية المستمرة في المنطقة.

واضافت الوكالة ان وضع قطر المالي القوي يظل بمثابة صمام امان يخفف من حدة الضغوط الاقتصادية، وهو ما يتفق مع تقييمات وكالات دولية اخرى اكدت في وقت سابق قدرة الدولة على استيعاب الصدمات الخارجية رغم الظروف الضاغطة التي تمر بها اسواق الطاقة الدولية.